نسرين الحكيم: بعض الممثلات.. مجرد عارضات!

رغم تعرض الدراما السورية لمصاعب جمة نتيجة الأوضاع الحالية في البلاد، إلا أن الفنانة السورية نسرين الحكيم تصر مع باقي النجوم على الوجود في الساحة الفنية وبقوة.. في الحوار التالي مزيد من التفاصيل المثيرة.

المحرر/ دمشق – خاص «20» ، الصور/ المصدر

كيف تقيمين مشاركاتك في موسم 2012؟
الدراما السورية بشكل عام، والأعمال التي شاركت بها على وجه الخصوص، تعرضت لحرب نفسية قاسية، فخلال التصوير وبسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في سوريا عامة ودمشق خاصة، تعرضت وزملائي للكثير من الضغط، وفرض علينا التحرك وفق مناخ سيئ، وبالتالي الكثير منا عجز عن فصل أحاسيسه الخاصة عن الشخصية التي يؤديها، ولكن عموماً ونحمد الله على ذلك ظهرنا في هذا العدد من الأعمال، ولكن علينا أن نعترف أن بعض الأعمال افتقدت لمعتها المعتادة، والتي تميزت بها الدراما السورية خلال السنوات الأخيرة، في حين حافظت بعض الأعمال على تميزها.
ماذا عن «سيت كاز» الذي تعرض للكثير من النقد؟
عندما تقدم كوميديا «الفارس» عليك انتظار هذا النوع من ردود الفعل، وأعتقد أن معظم الأعمال السابقة التي اعتمدت هذا النوع واستخدمت نفس الهوية تعرضت لذات النقد وذات ردود الفعل، ولكن هنا علينا ألا ننكر أن هناك شريحة معينة تعتبره مساحة للضحك، في حين أن هناك شريحة من نوع آخر لا يستفزها هذا النوع من الكوميديا، فمفهوم الضحك يختلف على دوافعه الكثيرون.

 بين أيدينا.. أمانة كبيرة
 «العشق الإلهي».. يحتاج إلى مزاج عال

لكن العمل اتُهم بأنه يكرس مفهوم النجم الواحد؟
المشروع أساساً هو مشروع الفنان أيمن رضا، والمخرج تبنى هذا المشروع، وعملا عليه معاً، ونفذاه معاً، لذا أعتقد أنه يحق للأستاذ أيمن أن يكون نجم العمل، إضافة إلى الأساتذة الفنانين المشاركين، والذي حظي كل منهم بما فيهم أنا بمساحة كبيرة، ولم يُبخس حق أحد.
ألا تعتقدين أن «سيت كاز» حظي بدعاية مبالغ فيها، تفوق ما يقدمه؟
علينا ألا ننكر تعب الجميع في هذا المشروع وتبني الشركة المنتجة له، ومن حقها أن تقدمه بالقالب الذي تراه مناسباً، ولا أظن أنه من المنصف أن يحرم العمل من حقه في الدعاية، خاصة وقد شاركت فيه مجموعة من نجوم الفن السوري، وفي النهاية حرية الاختيار تبقى للمشاهد في ما يريد أن يتابع.
ماذا عن مشاركتك في «العشق الإلهي» للموسم المقبل؟
هذا العمل يقدم حقبة تاريخية مهمة خاصة من نواحيها الإنسانية، ويقدم تفاصيل لأكثر من شخصية عاصرت ذلك الزمن، فهو مشروع ضخم ورصدت له إمكانيات مهمة على جميع الصعد، وأتوقع له النجاح طبعاً إذا تم إنجازه بترو وتركيز، فمثل هذا النوع من الأعمال يحتاج إلى مزاج عال فنياً وصحياً، وهذا ما تفتقده بعض الأعمال السورية لهذا العام، لذلك وكما قلت فقدت لمعانها.
هل تعتقدين أن الدراما السورية أوفت المرأة حقها؟
عموماً استطاعت الدراما العربية والسورية أن تسلط الضوء على مشكلات المرأة والرجل أيضاً، لكن ما ألاحظه غالباً أن المشكلة تطرح دون أن يقدم حل لها، وهذا مطب كبير لأننا نكرس فكرة المشكلة أكثر في الذهنية العامة دون إمساك طرف خيط الحل على أقل تقدير.
ما رأيك في بعض الأصوات التي تقول إن المرأة تحولت إلى سلعة درامية كما في «صبايا» و«بنات العيلة»؟
سمعت العديد من مختلف شرائح المجتمع العربي والسوري التي تؤكد هذه النقطة، ففي الدراما هناك ما هو أكبر من الشكل، وهو الحالة الإنسانية، وبعض الفنانات (العربيات والسوريات) أصبحن ينتظرن فرصة للظهور في الدراما، ليقدمن عرضاً للأزياء من أعظم الماركات، وأهم أشكال الموضة، والماكياج والشعر.
ما سبب ذلك برأيك؟
سابقاً كنا ننتقد غيرنا من ممثلات غربيات والآن وقعنا في ذات الفخ، طبعاً هذا الكلام لا يشمل الجميع، فهناك فنانات لا يتنازلن عن إيصال الحالة الإنسانية للشخصيات التي يقدمنها، على حساب الشكل والبهرجة، وهؤلاء لهن كل الاحترام والتقدير، وفي النهاية هذه هي الدراما، لا أن أكون كما أنا في الواقع أو كما أريد أن يراني المشاهد.. يجب أن نتجرد من أنانيتنا، فالأمانة التي بين أيدينا كبيرة، فالشخصيات التي نقدمها تعكس المجتمع، علينا أن نقدمها بأمانة وصدق، لا على أساس الشكل والشعر والماكياج والأزياء، ومن لديها «فوبيا» الجمال والأناقة فلتتوجه إلى دور الأزياء، أو الإعلانات!
ما تقييمك للدراما السورية في الوقت الحالي؟
الدراما السورية تأثرت بمزاج سوريا وهذا طبيعي، صدقني مهما وصفت لك صعوبة الظروف التي عملنا فيها فالوصف لن يكفي، كنا نخرج إلى موقع التصوير ونحن لا نعلم إن كنا سنعود أم لا، وهذا في جميع أنحاء سوريا وفي جميع الأعمال.. سوريا التي كانت تجذب الكثيرين للعمل بها نظراً لما تمتلكه من مناخ صحي للتصوير من جميع النواحي، اليوم اضطرت بعض الأعمال للتوجه للخارج للتصوير، وهذا مؤسف ومحق بنفس الوقت، ربما هذا ليس مبرراً ولكنه سبب مباشر لافتقادنا اللمعة و«السلطنة» التي كانت تفرضها أعمالنا سابقاً، ولا ننكر أن هناك أعمالاً ذات مستوى عال وجيدة جداً، ويكفي أننا لم ننقطع ومازلنا موجودين.
ماذا عن الدراما العربية والمصرية خاصة؟
بكل حب أبارك للجميع جهودهم من عرب ومصريين، الدراما المصرية اجتهدت وقدمت ما يستحق الاحترام، فمعظم الأعمال ذات إمكانية عالية من حيث التقنيات الفنية والنصوص والإخراج، على العموم نحن هنا نتحدث عن آلية لصناعة الدراما في مصر عريقة وعتيقة ومخضرمة، ومن الطبيعي أن تقدم مشاريع ترقى لمستوى مميز.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله