نظرة عن كثب: “فيلم المريخي”

نظرة عن كثب: “فيلم المريخي”

مجلة شباب 20
–    صدر الفيلم في الثاني من أكتوبر 2015.
يأخذنا مخرج فيلم “المريخي”، رايدلي سكوت، إلى المستقبل القريب نوعاً ما في فيلم خيالي تدور أحداثه على الكوكب المجاور للأرض، المريخ.
أبدى سكوت انتباهاً كبيراً للتفاصيل رغم الطبيعة الخيالية للفيلم، مانحاً إياه روحاً من الواقعية التي تجعلك تشعر بأن أحداثه قد تقع فعلاً بأي وقت وليس بالضرورة في المستقبل. وبحسب ما نشره موقع “هوليوود ريبورتر” فإن مشاهد المريخ قد صوّرت في صحراء وادي رم في الأردن، وهو المكان ذاته الذي صور به فيلم “لورانس العرب”.
يستند الفيلم على الرواية التي حققت أعلى المبيعات في أمريكا للكاتب آندي واير، وتروي أحداث نجاة رائد فضاء أمريكي اعتقد الجميع بأنه فارق الحياة عندما أجبر طاقم مركبته الخمسة على انهاء زيارتهم للمريخ بعد حدوث عاصفة هوجاء.
يؤدي دور رائد الفضاء، مارك واتني، النجم مات ديمون، واستطاع ديمون تأدية الدور بتميّز لتحليه بنفس الروح الايجابية التي تحلى بها بطل الرواية.
يستعيد واتني وعيه وحيداً على كوكب المريخ المقفر، ويقيم الوضع من حوله ليجد أن ملايين الأميال تفصله عن كوكب الأرض، وامدادات الطعام لا تكاد تكفيه سوى شهر واحدٍ فقط. ولكن لروحه الإيجابية وتصميمه وحس الدعابة التي يتحلى به يقرر رفض الموت ويبدأ مغامرته واضعاً ذلك القرار نصب عينيه مع معرفته أن الرحلة القادمة للمريخ لن تكون قبل أربع سنوات.
وتركز أغلب وقته في محاولة ايجاد طرق لإطالة فترة بقائه على الكوكب مع وجود ما يكفيه من الإمدادات، لذا يبدأ بزراعة البطاطا مستخدماً سماداً صنعه بنفسه. ويقوم بتقسيم حصص الطعام لتكفيه أكبر وقت ممكن، ويبدو في تلك الأثناء أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يدفعه للجنون هو مجموعة من موسيقى الديسكو التي تركها أحد زملائه خلفه.
سرعان ما تنتهي مأساة واتني وينكسر شعوره بالوحدة والعجز، ذلك أن إحدى زميلاته تلاحظ حركة على راداها في كوكب الأرض وتعلم بأن تلك الحركة تعود لواتني. تعود الاتصالات بين الطرفين مجدداً باعثة الأمل في روح واتني والهوس كذلك في حساب ما قد تكلفه رحلة الانقاذ من مال ووقت.
تحوي الرواية كمّاً كبيراً من التفاصيل بخصوص الاكسجين والماء والطعام وأوقات الرحلات، والملفت أن منتجي الفيلم اهتموا بتلك التفاصيل وذكروها بشكل ملائم في الفيلم.
ويعرض الفيلم السؤال الأخلاقي التالي: هل تستحق محاولة انقاذ ذات احتمالية ضعيفة للنجاح لشخص واحد وحسب تعريض حياة خمسة أشخاص للخطر؟ كما قدم سكوت في فيلمه نوعاً من الترقب والإثارة وعرض تصوراً واقعياً لكيفية حل المشاكل والتفكير بعقلانية بدلاً من الخوف غير المبرر والهيستيريا.

 

شاهد الفيديو الترويجي للفيلم في هذا الفيديو:

 

مقالات ذات صله