نورا عصر:دفعت الضريبة كاملة

بروحها المرحة وطلتها المميزة، تلتقي المذيعة الشابة نورا عصر جمهورها، عبر شاشات التليفزيون، بعد أن حجزت لها مكاناً بين المذيعات العربيات الواعدات، بثقافتها وأسلوبها الرشيق. في حوارنا معها أكدت أنها لا تحتاج إلى التضحية بعاداتها لأجل شهرة، ترى أنها في متناول اليد بفضل جهدها وتميزها!

إذا طلبنا منك بطاقة تعريف شخصية لقراء «20».. ماذاتقولين؟

نورا عصر، إنسانة بسيطة ومرحة وعفوية، معدة ومذيعة تليفزيونية، مصرية الجنسية.

لكن المعروف أنك سعودية الجنسية!

نعم عرف عني أنني سعودية بحكم إتقاني اللهجة السعودية، فوالدتي سعودية الجنسية، ووالدي مصري الجنسية، وأنا أعتز بكلتا الجنسيتين.

ما هي أهم محطات مسيرتك الإعلامية؟

بداية مشواري الإعلامي الفعلي كانت أثناء فترة التدريب، بهدف إكمال الساعات المقررة المطلوبة للتخرج في الجامعة، وبعد انقضاء التدريب طلب مني الاستمرار في العمل، وفي البداية عملت كمعدة تقارير تليفزيونية، ومن ثم أسند لي تقديم إحدى الفقرات في برنامج «هلا بحرين»، لأصبح بعدها مذيعة رئيسية، ثم توالت البرامج التي قدمتها لتليفزيون البحرين.

هل كان التدرج مطلوباً للاستمرارية وتحقيق النجاح؟

دون شك، فكل المراحل التي مررت بها أثناء إعداد التقارير التليفزيونية المصورة، استفدت منها أثناء التقديم، فعملي كمعدة جعلني أعيش الجو العام للبرنامج، ولذلك أوافق على أن التدرج في العمل الإعلامي مطلوب أحياناً لنجاح واستمرار المذيع في ما بعد.

اتجهت مؤخراً للتمثيل بمشاركتك في أفلام قصيرة… حدثينا عن هذه التجربة.

شاركت في فيلم قصير للتوعية بمرض سرطان الثدي، إضافة إلى فيلم قصير آخر حمل عنوان «كليمنس»، يناقش أهمية الحب من حولنا، والمقصود بالحب ليس ذلك الذي يعيشه المحبون فقط، ولكنه العاطفة التي تشمل كل شيء في الكون.تعتبرين ذلك بداية دخولك مجال التمثيل.

ليس شرطاً، وأنا لا أريد خوض تجربة التمثيل رغبة مني في تحقيق أمر ما، أو لاعتقادي بأنني أمتلك الموهبة، ولكن أوافق على التمثيل عندما أرى أن الدور يوصل رسالة معينة، مثل توعية المشاهد، فعندها لا أتردد في الموافقة، حتى وإن كان الظهور في الفيلم أو العمل الفني لمجرد ثوان معدودة.

ماذا عن الشهرة.. هل يمكن أن تتخلي عن العادات والتقاليد من أجل تحقيقها؟

لا، من المستحيل أن أضحي بعاداتي وتقاليدي من أجل نيل الشهرة.

برأيك من الممكن تحقيق الشهرة دون تقديم تنازلات!

نعم، فأنا أرى أن بإمكاني تحقيق الشهرة من خلال الاجتهاد في عملي والتميز في الطرح والأداء، وكذلك تقديم كل ما هو جديد من برامج وموضوعات تهم الناس.

للشهرة ضريبة… فما هي الضريبة التي دفعتها؟

الضريبة التي دفعتها كاملة هي انشغالي الدائم عن أهلي طوال الوقت، فأنا وحيدة أبي وأمي، ورغم حرصي على أن أكون معهما في المناسبات المختلفة، إلا أن العمل في المجال الإعلامي يرغم من يعمل فيه على الابتعاد عن الأهل والأصدقاء.

هل تعتقدين أن جمال المذيعة صار أهم من ثقافتها؟

لا، فثقافة المذيعة هي الأهم، ثم يأتي بعد ذلك المظهر الخارجي، وهنا يجب على كل مذيعة أن تنمي ثقافتها وتوسع دائرة علاقتها وبالتأكيد ستحقق النجاح. وأعتقد أن هذه النظرة تغيرت الآن، أعني التركيز على شكل المذيعة، فالجمهور أصبح أكثر إدراكاً للأمور، وأفضل دليل على ذلك أن هناك مذيعات راديو حققن نجاحات وعرفهن الجمهور.

يقال إن إطلالتك الجميلة على الشاشة هي سر نجاحك!

ربما الأصح أن يقال إن عفويتي على الشاشة هي التي جعلت الجمهور يعتقد ذلك، وعلى أي حال فإنني أرى أن اجتهادي ومحاولتي تقديم الأفضل، هما سبب النجاح.

«الإعلام مهنة من لا مهنة له».. ما رأيك في هذا القول؟!

ربما كان ذلك في السابق، وأما الآن فهذا غير صحيح، لأن الجمهور أصبح ذا وعي كبير، فالجمهور صار يتعمق كثيراً في العمل الإعلامي الذي يتلقاه ويفحص محتواه من جميع النواحي.

إذن ما هي صفات الإعلامي الناجح؟

لابد أن يكون مطلعاً على التطورات في جميع المجالات من حوله ومواكبتها، حتى وإن كانت بعيدة عن اهتماماته وتطلعاته.

ألا تخشين أن تكوني مذيعة مؤقتة؟!

الإنسان عندما يكون له هدف معين سيسعى لتحقيقه، متسلحاً بإمكانياته ومهاراته، ولكن رداً على سؤالك فلو حدث ذلك، فأنا لدي شهاداتي العلمية وخبراتي، وسأعمل على تحقيق أهداف أخرى في مجالات أخرى.

هل استطاعت الإعلامية السعودية تحقيق طموحها؟

أعتقد أن المرأة السعودية عموماً لم تحقق ولو جزءاً صغيراً من طموحاتها، ورغم امتلاك الإعلامية السعودية الموهبة والثقافة والكاريزما، إلا أنها تحتاج إلى أن تكون في بلدها وبين أهلها لتستطيع تحقيق النجاحات الكبيرة التي تبهر الجميع، وهي قادرة على فعل ذلك.

وأنت.. هل حققت طموحاتك؟

أعتبر نفسي في بداية المشوار، وأعتقد أنني أملك طاقات لم أظهرها بعد، وعلى سبيل المثال أسعى حالياً لإطلاق برنامج أقدمه على المسرح، وسيكون ذلك قريباً.

أنت عروس جديدة… فهل سيؤثر الزواج في عملك؟

زوجي متفهم لطبيعة عملي، ويؤمن بموهبتي ويساندني كثيراً في خطواتي الإعلامية المقبلة، والأمر يرجع لاختيار شريك الحياة المتفهم والواعي.

والإنجاب!

أيضاً لن يؤثر، فأهم أسباب النجاح الترتيب والتنظيم، فالإنسان الذي يرتب أموره ويوازن بين عمله وحياته، يستطيع تجنب الكثير من المشاكل.

نتحدث قليلاً عن الجوانب الشخصية في حياتك.. ما هي علاقتك بالتسوق؟!

في السابق كنت مدمنة تسوق، ولكن الأمر أصبح الآن مختلفاً، فبحكم العمل الإعلامي هناك من يقوم باختيار الملابس والإكسسوارات المناسبة لي.

وماذا عن عمليات التجميل؟

لست ضد من يقوم بإجراء عملية للتجميل أياً كان، فإذا كان الإنسان يرغب في الظهور بأفضل صورة وبشكل جميل.. فما المانع في ذلك؟!

وأنت.. هل تفكرين في ذلك؟

في الوقت الراهن لا أفكر في إجراء أي عملية تجميلية، ولكن ربما في المستقبل إن احتجت إليها.

كلمة أخيرة.

أتمنى من جمهوري، ومن وسائل الإعلام كذلك، أن يأخذوا المعلومة الصحيحة مني شخصياً، وألا يترددوا في الاستفسار عن أي أمر.

مقالات ذات صله