هل يمكن قيام حياة بقمر المشترى (أوروبا) ؟

هل يمكن قيام حياة بقمر المشترى (أوروبا) ؟

بقلم: حجازي الرفاعي

 

 

 يبحث العلماء فى الأجرام السماوية  عن كل شيء  حول تكوين هذه الأجرام ومدى الإستفادة الممكنة منها مستقبلا  , كما يدرسون الكواكب التى يستطيعيون الوصول لها  دراسة كاملة سواء كانت جيولوجية أو دراسة الحالة الجوية أو حتى دراسة إمكانية قيام حياة  فى أى منها مستقبلا.
 
كما تمكن العلماء من إرسال مركبات فضائية للقمر بل إرسال  رواد فضاء مرتين للقمر الأولى كانت عام 1969 والثانية كانت عام 1994  تمكنوا  أيضا من دراسة تربة القمر وأرسلوا مركبات فضائية لكوكب المريخ  وتمكنوا من تصوير سطح الكوكب الأحمر ودراسة بعض خصائص التربة هناك.
 
  ومن أهداف الأبحاث الفضائية  دراسة فرضية  حول إحتمالية قيام حياة فى المستقبل  خارج نطاق كوكب الأرض من عدمها  وهذا ما يشغل بال علماء الفضاء كثيرا
 
 
ومن  الدراسات المثيرة للإهتمام  ما اكتشفوه  من ظواهر  طبيعية بغلاف القمر أوروبا الذى يدور حول كوكب المشترى , حيث اكتشفوا  أعمدة من الغازات يعتقدون أنها بخار الماء  يتصاعد  فوق طبقات الجو للقمر أوروبا  ثم  يعاود  على شكل  أمطار  مما يرشح  للعلماء إحتمالية  قيام حياة فى المستقبل  على هذا القمر.
 
والقمر  أوروبا  أحد الأقمار ال64 الذين يدورون حول كوكب المشترى  واكتشفه العالم الإيطالى جاليليو  فى يوم 7 يناير عام 1610 ميلادية.
 
ويبلغ قطر القمر أوروبا  ثلاثة آلاف كيلو متر   ويغطى  سطحه طبقة كثيفة من الجليد  ولكن لا يعرف مقدار سمكها  ويتوقع العلماء أن كمية المياه بباطن القمر تعادل ضعف كمية المياه بكوكب الأرض.
 
 ويتأثر القمر أوروبا كثيرا  بالجاذبية على كوكب المشترى حيث  تبلغ جاذبية كوكب المشترى  عشرين ألف مرة  من الجاذبية على كوكب الأرض  مما  يؤدى لموجات مد عاتيه  وشقوق وأخاديد ضخمة  داخل هذا القمر  وتتصاعد المياه الساخنة من باطن القمر  لتبلغ درجة حرارتها عند دائرة منتصف القمر إلى 110 درجة مئوية  لتتصاعد لمسافة تقارب 200 كيلومتر على شكل بخار المياه لتتكثف مجددا لبعد  هذا الجرم السماوى عن الشمس لتتساقط على هيئة أمطار وتعود مجددا  لباطن الأرض  بسبب تجمد القمر البعيد عن الشمس  وهكذا تتكرر دورة المياه بهذا القمر.
 
  ورغم أن احتمالية  قيام حياة خارج الأرض  مازالت من الفرضيات المستبعدة إلا ان العلماء يصرون على تحقيق هذا الحلم  ,  منذ قديم الأزل  وليس  حلما  وليد اللحظة ,  ففى العديد  من الكتب  والمذكرات الشخصية لعلماء فى القرن العشرين  تخيل أحدهم أنه سافر  عبر الزمان  وقص عدة  أحداث  ومنها  أنه فى  احد الأعوام فى القرن الرابع والعشرين تمكن الناس من استيطان كوكب المريخ وبلغ عدد سكان كوكب المريخ 25 مليون نسمة  ولم يلبثوا  قرابة العقدين  وانتهت حياتهم بمأساة  ومات كل ساكنى كوكب المريخ بسبب خطأ فنى  غير معروف.
 
 وتبقى هذه الأحلام  مجرد  أوهام  يبحث العلماء عن تحقيقها  فهل  من الممكن  أن  يفاجأ أحفادنا أو أحفاد أحفادنا  بإمكانية الحياة  خارج نطاق كوكب الأرض؟
 
من  وجهة نظرى  هذه فرضيات  مستحيلة   فالعلم  مهم   والبحث العلمى مهم  لكن فرضية  قيام  حياة  خارج نطاق كوكب الأرض مستحيلة   حيث يقول المولى عز وجل    ” إنى جاعل فى الأرض خليفة”  وقد يرد البعض  ويقول أن الأرض لا تقتصر على كوكب الأرض  بل  أى مكان  ممكن أن يطأ فيه الإنسان سيكون أرض   ,  لكن لو كان هناك إمكانية الحياة خارج نطاق كوكب الأرض لدلتنا السنة النبوية عليه   فهناك عدة أحداث وقعت بالماضى  ومازالت أحداث تقع  حاليا   ومستقبلا   دلتنا عليها السنة النبوية المطهرة   كما أشارت إليها بعض الديانات الأخرى سواء فى الإنجيل أو التوراة  لكن  لم  نجد  أية إشارات   للحياة  خارج كوكب الأرض  ’ لكن  هناك إشارات  لإمكانية  دراسة الفضاء   كما ورد فى سورة الرحمن  ” يا معشر الجن والإنس إن استطعتم ان تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا  لا تنفذون إلا بسلطان   يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران فبأى آلاء ربكما تكذبان”  وورد  فى آيات أخرى فى سورة الحجر  ” ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون  لقالوا إنما سكرت إبصارنا بل نحن قوم مسحورون”.
هذه إشارات من القرآن الكريم  حول إمكانية  دراسة  الأجرام السماوية  ,  كما أنها  إشارة أخرى لإستحالة الحياة  خارج نطاق كوكب الأرض، حيث  يقول فى الآية الكريمة فى سورة الرحمن  “يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران”  والله أعلم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله