وكالة الاعتذار اليابانية.. ترحيب شبابي متحفظ

وكالة الاعتذار اليابانية.. ترحيب شبابي متحفظ
اعتاد اليابانيون إبهار العالم يوماً بعد الآخر بابتكاراتهم التي لا تنتهي، والتي كان آخرها إنشاء أغرب وأطرف وكالة للاعتذار!.. حيث يتولى شخص ما تقديم الاعتذار بدلاً منك، مقابل الحصول على مبلغ 240 دولاراً!.. والسؤال: ما مصير هذه الوكالة لو كانت في إحدى الدول العربية ولتكن مصر؟! وهل سيقبل على التعامل معها الشباب والفتيات؟

تختلف الأسعار حسب طبيعة الاعتذار، فسعر 240 دولاراً هو للاعتذار وجهاً لوجه، بينما 95 دولاراً هو سعر الحصول على اعتذار عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف! وإذا لم يرضالمستخدم عن طريقة الاعتذار، أو قدم شكوى تقوم الوكالة بإرسالشخص آخر لتجربة طريقة جديدة للاعتذار، بدلاً من الطريقة السابقة التي لم تنجح! يقول محمود علي: بالتأكيد هذهالوكالة ستحل مشكلات كثيرة، لأن الاعتذار يحل أي مشكلة، وهناك أشخاص لا يجرؤون على الاعتذار، ووجود هذه الوكالة سيساعد على انتشار ثقافة الاعتذار. ولذلك أرحب بوجود هذه الوكالة المهمة جداً، وأحيي اليابانيين على هذه الفكرة. زبائن بالملايين تقول شاهندة محمد إنها وبرغم اقتناعها أنه لا يصح أن يعتذر إلا الشخص المخطئ نفسه، ولا يجوز أن يرسل مندوباً للاعتذار، إلا أنها تتوقع أن يكون زبائن هذه الوكالة  بالآلاف بل الملايين، لأن عدد الذينيخطئون في حق الغير كثير جداً، والأغلبية لا تعرف ثقافة الاعتذار من الأساس! وتعارض يارا سمير وجود مثل هذه الوكالة، لأن الشخص الذي لا يبادر إلى الاعتذار بنفسه، لن يلجأ لشركة أو وكالة لتقديم الاعتذار نيابة عنه أبداً، والأولى أن يتم نصحالمخطئين باتباع تعاليم الأديان وخاصة ديننا الإسلامي الحنيف، بأن نتعامل بسماحة، ومن يخطئ عليه أن يرجع عن الخطأ، ويعلن ندمه واعتذاره عما حدث. ويرحب داود مجدي بفكرة هذه الوكالة، حتى نتمكن من تصحيح أخطاء الآخرين دون خجل، فهناك بعض الأشخاص يخجلون من الاعتذار، والأفضل وجود مثل هذه الوكالة للاعتذار نيابة عنهم، لأن الخطأ ليس عيباً، إنما العيب أن نستمر فيه دون تقديم الاعتذار. ويرى أحمد عبد الحميد أن الاعتذار أقل ما يجب أن يقدمه الإنسان إذا أخطأ في حق الآخرين، وعلينا أن نعاقب أنفسنا بدفع مبالغ نقدية، مقابل اعتذارنا للآخرين حتى لا نكرر الخطأ مرة أخرى!

يقول د.أحمد سمير، أخصائي الطب النفسي، إن بعض الأشخاص لا يتمكنون من الاعتذار لوجود خلل في شخصياتهم، إما بسب إصابتهم بالغرور، أو بسبب الخجل الشديد، وكما يقولون «يضيع المرء بين الكبرياء والخجل »، ومن ثم فوجود وكالة للاعتذار ينشر روح التسامح بين الناس وبعضهم البعض باستمرار، ويمنحهم أكثر من فرصة للاعتذار لنشر روح الود والتسامح. مشيراً إلى ضرورة تنشئة الأجيال الجديدة على التمتع بفضيلة الاعتذار.

مقالات ذات صله