وليم موسى: رجل ميت ضربني ويطاردني

وليم موسى: رجل ميت ضربني ويطاردني

crime-iss73

شاب في مقتبل العمر يتعرض للاضطهاد ضرباً وطرد أومطاردة.. ليس من قبل بشر إنما من طرف شبح رجل متوفى خرج من قبره بهدف معاقبة الشاب واسمه وليم موسى 22 عاماً، لأنه اعتدى على حرمة محل إقامته داخل مقبرة! لو صدقت هذه الرواية، لكانت من بين أغرب الأمور التي قد تصادفها أو نسمع عنها في حياتنا اليومية لنستمع إلى الشاب ولنحكم على قصته!

بداية ما سبب لإقامتك في المقبرة؟

كان ذلك في يناير من العام 2009 عندما وقع خلاف كبير بيني وبين أهلي، وكانت نتيجته أن طردني والدي من المنزل في وقت لم أكن أملك أي مصدر للدخل أو أموال.. استضافني صديق لي هذا لم تكن تناسب أو تسمح بأن أبقى أكثر من ذلك. فغادرت منزله في ليلة ماطرة، ولم يكن أمامي إلا أن أتجه إلى مقبرة منطقتنا، وكنت أعلم أن ناطور تلك المقبرة قد توفي. ولم يتم تعيين آخر مكانه، فتوجهت إلى المكان الذي كان يقيم فيه الناطور المتوفى في المقبرة، وهو عبارة عن زاوية مسقوفة بلوح توتياء، ونمت على فراشه، بعد أن خلعت باب غرفته.

ثم ماذا حدث بعد ذلك؟

كانت الأمور جيدة لعدة أيام، فاعتبرت نفسي في بيتي واستخدمت ما في المكان من أدوات قليلة، وأكلت ما كان موجوداً من طعام تركه الناطور المتوفى: معلبات وثلاث ربطات خبز وزيوت وبيض وغير ذلك.. فكنت أبيت في المقبرة ليلاً في مكان الناطور، وأغادر نهاراً وخصوصاً إذا كانت هناك جنازة يتم تشييعها.

واستمر الأمر كذلك لستة أيام كاملة، وكنت سعيداً رغم البرد الشديد، لأن أهم شيء أن الطعام لم ينفذ! فالناطور المتوفى كان يحتفظ بتموين وفير منه، لكن في اليوم السابع – وأقسم بالله على ما أقول- كنت نائماً وكانت الساعة قد جاوزت الثانية صباحاً، فحدث ما صعقني (هنا يتلعثم ويلم ويجهش بالبكاء).

ماذا حدث (نطلب منه أن يكمل)؟

يقول وهو يبكي: تلقيت ضربة على رأسي فأقمت من نومي وجلست مذعوراً. لأفاجأ بالناطور المتوفى (واسمه أبو عصام)، والذي كان قد توفي قبل حوالي الشهر وبيده بلطة مثل التي يستخدمها الجزارون، وراح يضربني بكلتا قدميه، ويقول إنني سطوت على طعامه وإنه لن يتركني بل سيستضيفني معه تحت … في القبر!

وأقسم بالله أنني لا أكذب في كلمة واحدة مما أقوله، ولا أدري ما إذا كان ذلك حلماً أو حقيقة، لكن هذا ما جرى. وقتها ظننت الأمر كابوساً، إذ بعد أن نهضت وابتعدت عن قدمي الرجل، نظرت إلى الخلف فلم أر “أبا عصام” فجلست أرضاً أبكي من الألم والرعب.

ماذا فعلت بعد ذلك؟

قرأت الأدعية والصلوات التي أحفظ، وعدت إلى الفراش الذي أنام عليه، وشربت بعض الماء واستلقيت مجدداً محاولاً النوم، لأفاجأ بعد دقائق من نومي بعودة “أبي عصام” ثانية، لكن هذه المرة كانت في يده اليمنى عصا وفي اليسرى البلطة، وراح يضربني بالعصا على مختلف أنحاء جسدي ويقول لي: “إن اقتربت من هذه المقبرة ثانية، فسوف آخذك إلى القبر معي! فهربت منه وغادرت المقبرة بسرعة واتجهت إلى منزل أهلي في حوالي الساعة الثالثة صباحاً، وتصالحت معهم دون أن أخبرهم شيئاً مما حدث.

هل كان يظهر على يدك لدى عودتك أي إصابات أو علامات؟

لا إطلاقاً، لم يكن هناك أي أثر في جسدي يدل على أنني تلقيت تلك الضربات الموجعة.. كان الأمر يبدو وكأنه نفسي وليس واقعياً. فعندما كان يضربني “أبو عصام” كان صراخي يملأ أرجاء المقبرة وكنت أشعر وكأن قلبي ينتزع من صدري من شدة الألم. ولكن بعد أن يذهب الرجل لا أشعر بأي ألم سوى ألم الخوف والفزع.

ماذا حدث بعد ذلك؟

قررت العودة إلى حياتي ثانية وألا أخبر أحداً بشيء مما جرى، لأن الناس لن تصدق هذه الرواية وقد يعتبرونني مجنوناً! لكن ما حدث بعد ذلك أن “أبا عصام” بات يأتيني في منامي بشكل دائم. ويهددني بأنني إن دخلت المقبرة ثانية ولو في وضح النهار ومع أناس آخرين، ولو في تشييع جنازة ما”، فسوف يقوم بتأديبي أما الناس! وقد رأيت هذا المنام أكثر من 20 مرة، وفي كل مرة كنت أستيقظ مرعوباً بسبب منظره وتهديده إياي بالبلطة في يده!

لكن هل كنت تعرف “أباعصام” ذلك في السابق؟

نعم كنت أعرفه مثل أي شخص في المنطقة، وكثيراً  ما كنت آخذ له طعام الإفطار في شهر رمضان يرسلني به أهلي إليه، كونه يفطر وحده في المقبرة بعيداً عن أولاده، ولم يكن بيني وبينه أي مشكلة إطلاقاً وكان يحترمني كثيراً.

هل استمرت تهديداته لم في المنام؟

ظلت تهديدات أبي عصام مستمرة في المنامات، حتى كان شهر رمضان الماضي حيث توفي عمي، وأثناء تشييع الجنازة  دخلت المقبرة برفقة أهل المنطقة في الواحدة ظهراً، لأفاجأ بأبي عصام يقف هناك ويرمقني بنظرات حادة وكانت البلطة بيده ثم اتجه نحوي فكان أن هربت وأنا أصرخ وقد شاهد الجميع ذلك: أهل الحي وأبي وأقربائي!

هل تتوقع أن يعاقبك “أبو عصام” لإجرائك هذه المقابلة؟

(يبتسم لأول مرة) لا أدري، لكن الظاهر أن أبا عصام رجل لا يؤمن بالرأي الآخر، رغمأنه أصبح في عالم آخر! وأتمنى لو يتحاور معي، فهو يأتيني بوجه غير ما عرفته عنه عندما كان حياً!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله