4 نساء عربيات حققن إنجازات رياضية عالمية

4 نساء عربيات حققن إنجازات رياضية عالمية

لم تكن أمجاد الرياضة العربية على المستوى الدولي والأولمبي رجالية فحسب، إنما هناك فتيات عربيات حققن إنجازات لا تقل أهمية عما في سجل الرجال من بطولات، بل تفوقها أحياناً. في هذا التقرير نلقي الضوء على إنجازات 4 بطلات عربيات، كل منهن بـ«100 رجل»، صنعن الأمجاد لأوطانهن، وسطرن أسماءهن في صفحات التاريخ بحروف من ذهب.

1- غزالة الأطلسي

اربع-نساء-عربيات-نوال1
هي نوال المتوكل، أفضل رياضية عربية في القرن العشرين، وفق استفتاء أجرته قناة «الجزيرة»، وهي بطلة العرب في العدو، والمتربعة على عرشه دون منازع. نجحت نوال في حصد الميدالية الذهبية في «أولمبياد لوس أنجلس» 1984، لتتفرد بكونها أول امرأة إفريقية وعربية ومسلمة تحرز ميدالية ذهبية أولمبية.
ولدت نوال في مدينة كازابلانكا المغربية، وحققت أولى بطولاتها في المدرسة، وفازت يومها بجائزة هي عبارة عن زي رياضي وحذاء للركض كانت تحلم بامتلاكه!
انتقلت إلى أميركا، للدراسة الجامعية، وهناك ظهر ولعها برياضة العدو، فحققت لقب البطولة الجامعية، ما دفع بالمسؤولين في الجامعة إلى تقديم عرض مغرٍ لها، يتضمن منحها الجنسية الأميركية، وتعيينها في الجامعة، واللعب باسم أميركا، وهو العرض الذي رفضته «المتوكل»، لشعورها بحاجة بلادها إليها.
«قاهرة الحواجز» شاركت في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1983 في المغرب، وأحرزت فيها الميدالية الذهبية، ثم شاركت في دورة الألعاب الإفريقية في القاهرة 400م موانع، وحصدت الميدالية الذهبية واللقب أيضاً.
وبعد تحقيقها الإنجاز الأولمبي العام 1984، منحتها المؤسسة الأميركية لألعاب القوى الجائزة العالمية المخصصة لإفريقيا، العام 1988.
اعتزلت «غزالة الأطلسي» المشاركات الرياضية، لتبدأ مشوارها في التدريب والإدارة، حيث تقلدت مناصب رفيعة داخل المملكة المغربية، وعلى المستوى الدولي. كرّمها الاتحاد الدولي لألعاب القوى في العام 2001، ومنحها أحد أوسمته. وفي العام نفسه، اختيرت لعضوية مجلس المؤسسة الدولية لألعاب القوى، ثم أعيد انتخابها عضواً في مجلس الاتحاد الدولي لألعاب القوى لولاية جديدة في 2007 في أوساكا – اليابان، وجرى تعيينها وزيرة للشباب والرياضة المغربية، في العام ذاته، لتكون أول وزيرة رياضة في العالم العربي، كما اختيرت نائباً لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية، العام 2012، لتكون أول امرأة عربية تشغل هذا المنصب.

2-السمكة الذهبية

اربع-نساء-عربيات-رانيا-1
مشوار «سمكة مصر الذهبية»، وهو اللقب الذي أطلقه عليها النقاد والجمهور واشتهرت به، مع السباحة بدأ وهي في السادسة من العمر، لتسلك طريقها إلى حصد الميداليات والجوائز وهي ابنة 10 سنوات.
وتوالت انتصارات رانيا، لتصبح أول سباحة مصرية تكسر حاجز الدقيقة في سباق 100م حرة، وأول فتاة تكسر حاجز الـ 28 ثانية في سباحة 50م حرة، حتى اختيرت أحسن ناشئة عربية العام 1992، في استفتاء لهيئة الإذاعة البريطانية BBC.
كما كانت أول سباحة مصرية وعربية وإفريقية تحصل على ميداليتين ذهبيتين بالسباحة في تاريخ دورات البحر الأبيض المتوسط، ففازت بـ 77 ميدالية دولية وقارية وعربية، وصنفت من بين أهم 11 سباحة في سباق 100 م في العالم.
اعتزلت علواني السباحة في أكتوبر 2000، عقب أولمبياد سيدني التي وصلت فيها إلى النهائيات، ما كان تتويجاً لمشاركتها في دورتين أولمبيتين سابقتين، 1992 و1996.
وشغلت مناصب دولية بارزة، أهمها عضو اللجنة الأولمبية المصرية والدولية، واختيرت عضواً في المكتب التنفيذي للمنظمة العالمية لمكافحة المنشطات W.A.D.A، ثم عضواً في اللجنة الطبية للجنة الأولمبية الدولية. لكن هذه المناصب لم تعقها عن التفوق العلمي، فتخرجت في كلية الطب بتخصص «نساء وتوليد»، لتقدم نموذجاً يحتذى به في التفوق، رياضياً وعلمياً.

3-رمز الجزائر

اربع-نساء-عربيات-حسيبة-1
بطلة الجزائر الأولمبية، ورمز الرياضة الجزائرية، العداءة الذهبية حسيبة بولمرقة، تنفرد بوضعها اسم بلادها في السجل الأولمبي، بذهبية سباق 1500م عدواً، والذي حققته في دورة الألعاب الأولمبية في برشلونة 1992.
بدأت «بنت قسنطينة» مشوارها مع البطولات من خلال المنافسة العالمية للعدو الريفي، حيث حققت المركز الـ 80، ليبدأ نجمها بالسطوع بعدها بعامين، فحصدت ذهبيتين في البطولة الإفريقية لألعاب القوى التي أقيمت في عنابة 1988، ضمن سباقي 800م و1500م، وهو الإنجاز نفسه الذي حققته في البطولة ذاتها العام 1989.كما فازت بميداليتين ذهبيتين في بطولة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1991، وحصدت لقب بطولة العالم لألعاب القوى 1991، بميدالية ذهبية في 1500م. وبعد فوزها باللقب الأولمبي، كررت إنجازها وحصدت لقب بطولة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1993، ولقب بطولة العالم 1995، في 1500م.وفي العام 1996، شاركت حسيبة في أولمبياد أتلانتا الأميركية، للحفاظ على لقبها، غير أن إصابتها في الكاحل منعتها من استكمال السباق، فقررت الاعتزال في العام 1998، لتتولى منصباً في اللجنة الأولمبية الدولية، قبل أن تنتقل إلى عالم الأعمال.
نالت هذه البطلة جائزة «أمير أستوريا» (إسبانيا)، إضافة إلى هيكل المجد الإفريقي الأول، كما منحت وسام الاستحقاق الوطني الجزائري من قبل الرئيس الأسبق للجمهورية الجزائرية الشاذلي بن جديد.

4-لاعبة القرن

اربع-نساء-عربيات-غادة-شعاع1
غادة شعاع هي بطلة ألعاب القوى الأولمبية السورية.. كانت بدايتها مع كرة السلة، وفيها تنقلت بين الأندية، حتى صارت لاعبة في منتخب سوريا لكرة السلة، وحصلت على لقب أفضل لاعبة عربية في كرة السلة، قبل أن تتحول إلى ألعاب القوى وتحقق ميداليتها الأولى العام 1989، ضمن بطولة سوريا لاختراق الضاحية، وكان عمرها 17 عاماً.
«لاعبة القرن» السورية حصلت على بطولة سوريا 1991، وفازت بالمركز الثاني والميدالية الفضية في بطولة آسيا لألعاب القوى 1991 في ماليزيا. كان العام 1992 نقطة تحول لها من «الضاحية» إلى «السباعي»، وحازت فيها على فضية ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1993 في فرنسا، كما أحرزت الميدالية الذهبية في البطولة الآسيوية في هيروشيما اليابان 1994، كما فازت بالميدالية البرونزية في بطولة ألعاب القوى في مدينة سان بطرسبرج الروسية 1994، قبل أن تحقق بطولة العالم والميدالية الذهبية في السويد 1995.
وكررت غادة الإنجاز ذاته، بفوزها بذهبية دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا الأميركية 1996، لتحرز الميدالية الأولمبية الذهبية الأولى لسوريا في تاريخ الألعاب الأولمبية، بفارق كبير عن وصيفتها البيلاروسية ناتاشا سازانوفيتش.
تعرضت «شعاع» لإصابة قاسية في ظهرها، خلال التدريبات، نقلت على أثرها إلى العلاج في ألمانيا، وابتعدت عن ممارسة لعبتها المفضلة لأكثر من عامين، ثم عادت «الغزالة السمراء» إلى التدريبات على يد مدربها الألماني، وشاركت في دورة الألعاب العربية 1999، وفيها أحرزت ذهبيتي الرمح والوثب العالي، وفضيتي الجلة والوثب الطويل، ثم أنهت مسيرة الإنجازات بإحرازها برونزية السباعي في بطولة العالم 1999 في إشبيلية، لكن حظ هذه البطلة العظيمة لم يكن كحظ من سبقنها، إذ عانت من تجاهل الدولة السورية لها، فأقامت في ألمانيا، حيث عملت في مجالات عدة، من ضمنها التجميل!

مقالات ذات صله