5 آثار خطيرة تجعل من برنامج “ذا فويس كيدز” جريمة بحق الأطفال

5 آثار خطيرة تجعل من برنامج “ذا فويس كيدز” جريمة بحق الأطفال

هاجر عثمان -القاهرة / مجلة شباب 20

رغم النجاح الكبير الذي يحققه برنامج ” the voice kids” منذ انطلاقه خلال الفترة الماضية ، ورغم حالة الاعجاب التي يحظي بها الاطفال من المشا هدين والنجوم ، نظرا لبراءتهم وعفويتهم ، ورغم اهمية اكتشاف مواهب الصغار وتنميتها ، الان هناك جانب اخر من الرواية يعكس الخطورة التي يتعرض لها هؤلاء الاطفال في هذه السن المبكرة من 7 الي 15 سنة ، مرحلة المراهقة والبلوغ ، والذي يوصفه الحقوقيين والاخصائيين النفسيين والاجتماعيين بالاستغلال الاقتصادي للطفل من اجل الربح وليس الابداع ،وتأتي في هذا السياق واقعة منع الحكومة التونسية الطفلة ” نور قمر” من الاستمرار في المسابقة كرد فعل لحالة الاستياء الشعبي التونسي من استغلال الطفلة والتأثير علي مستقبلها … نرصد في شباب 20 المخاطر السلبية التي يتعرض لها الاطفال وكيفية حمايتهم في 5 آثار خطيرة تصل حد الجرائم بحق الأطفال:

1- تحويل الأطفال إلى سلعة للربح المادي:

أحمد-مصيلحي،-رئيس-شبكة-الدفاع-عن-الأطفال-686x425
احمد مصيلحي

يقول احمد المصيلحي – رئيس شبكة الدفاع عن حقوق الطفل المصري بنقابة المحاميين– ان مشاركة الطفل في الاعلام واكتشاف مواهبه تعتبر من احد حقوقه التي ينص عليها قانون الطفل المصري واتفاقية حقوق الطفل بهدف رفع الوعي الثقافي والمعرفي لدي الطفل ،ولكن ما يحدث في برنامج the voice kids هو استغلال معلن ومنشور يستهدف الربح المادي من وراء الطفل للقناة الفضائية والنجوم المشاركين في البرنامج .

اضاف ان البرنامج يحول الطفل الي سعلة للمتاجرة به وهذا مخالف لنص المادة (32) من اتفاقية حقوق الطفل التي وقعت عليها مصر 1990 التي نصت علي ” الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي “، ونص المادة (35) الاتي” الحق في الحماية من الاتجار بهم ” .

حيث تؤثر المشاركة علي نشأة وبيئة واخلاق وصحة الطفل ، وهذا ما يعتبر جريمة في حق الطفل ، فالبرنامج لا يكتفي باكتشاف موهبة الطفل وتطويرها ولكن حوله الي اداة لجذب المشاهدين في كل حلقة ، لجذب مئات الاعلانات للترويج والدعاية للبرنامج ، وادخال الطفل في عالم الاضواء والشهرة وبالتالي القفز علي المراحل العمرية الطبيعية لنمو الطفل ومن ثم التأثير علي مراحل بلوغه ، ليكبر مبكرا وبالتالي يصبح شخص غير سوي علي المجتمع بعد ذلك .

طالب المصيلحي بإيقاف مشاركة الاطفال المصريين في برنامج The voice kids مثلما فعلت تونس ، مهاجما المجلس القومي للطفولة والامومة المصري وغياب دوره في حماية الاطفال المصريين من الاستغلال التجاري في البرنامج ، علي عكس ما فعلت وزارة شئون المرأة والاسرة التونسية .

2-البرنامج أداة لاستغلال الأطفال:

اما عن رأي علم الاجتماع قالت الدكتورة ثريا عبد الجواد – استاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس- ، ان برامج اكتشاف المواهب هامة لكل طفل ولكن هناك شعرة بين كونها وسيلة لكشف المبدعين الصغار وبين التكسب الاقتصادي من وراء هؤلاء الاطفال ،وهنا تكمن الخطورة ويتحول البرنامج الي مجرد اداة للاستغلال الاقتصادي والتجاري للطفل وهذا جريمة .

اوضحت انها لاحظت الفنان تامر حسني احد المدربين في البرنامج وهو يحاول استمالة المشاركين من الاطفال ، بتحفيزهم بانهم حال اختيارهم لفريقة سوف يجعلهم يشاركوا بالتمثيل معه في فيلم او مسلسل او فيديو كليب وهنا يظهر الاستغلال التجاري سواء من المنتجين او النجوم .

3-تحفيز قيمة “الأنا” والفردية في نفسية الأطفال:

اضافت عبد الجواد ان احد النتائج السلبية لهذا البرنامج هو تحفيز قيمة الانا والفردية والمنافسة في سن للمشاركين (7- 15 سنة) عكس ما هو مطلوب من تربيتهم السلوكية والمعرفية علي العمل الجماعي .

4-ترك عقدة في نفوس الأطفال الخاسرين:

ثريا عبد الجواد
ثريا عبد الجواد

من المخاطر الأخري بحسب الدكتورة عبدالجواد هو امكانية ترسب عقدة نفسية للأطفال الخاسرين بالمسابقة تجعلهم يبتعدوا طوال حياتهم عن المشاركة في اي مسابقة او تنمية اي موهبه اخري لديهم وبالتالي تترك في انفسهم خبرة سيئة .

اختتمت استاذة علم الاجتماع كلامها بان اكتشاف المواهب للصغار مطلب ضروري للغاية ولكن يحتاج الي اساليب دقيقة لتحقيق ذلك بعيدا عن الاضواء والشهرة البرامج الاستهلاكية التليفزيونية بل يحتاج الي دور حكومي من الدولة عبر مراكز اكتشاف المواهب ورعايتها واحتضانها عبر سنوات العمر المختلفة للوصول الي ميلاد مبدع حقيقي في النهاية .

5-خيبة الأمل والصدمة النفسية لدى الأطفال:

ومن جانبها قالت الدكتورة هالة البرعي – استاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة واستشاري طب النفسي للأطفال والمراهقين، ان المرحلة العمرية لاختيار مواهب برنامج the voice kids من سن 7 – 15 عام ، هي مرحلة دقيقة وخطيرة في عمر الطفل وتحتاج الي تدريب معين خاصة في برنامج شهير يعرض في الوطن العربي بأكمله .

اوضحت ان هناك اثار سلبية يتعرض لها الطفل بعد خسارته في البرنامج وخروجه من المسابقة ابرزها خيبة الامل وصدمة نفسية وكرب ما بعد الصدمة تصل الي الاكتئاب ، ومن ثم يتأثر المستوي الدراسي للطفل ويصبح في حالة تأخر ،

اكدت ان القائمين علي هذا البرنامج يجب ان يستعينوا بأخصائيين نفسيين واجتماعين يقوموا بتدريب الاطفال وتهيئتهم لتقبل كافة النتائج سواء كان المكسب او الخسارة ، معربة ان حالة فوز الطفل وتأهله في التصفيات الخاصة بالمسابقة ودخول الي دائرة الاضواء في هذه السن الخطيرة تحتاج الي توعية وتدريب ايضا

اشارت ان الطفل الخاسر يحتاج الي تأهيل وتوعية بانه قادر علي النجاح واكتشاف مواهبه الأخري سواء في الرسم او الرياضة او العزف وان الخسارة ليست نهاية المطاف امامه بل هي بداية لنجاح في مجال اخر .

مقالات ذات صله