5 أخطاء شائعة في تربية الأطفال

5 أخطاء شائعة في تربية الأطفال

تعتبر تربية الأطفال ليس بالأمر الهين، فهى تحتاج لكثير من الجهود والمشقة لخلق أطفال أسوياء غير مشاغبين وفي نفس الوقت ناجحين بحياتهم ،ولكن للأسف قد نخطأ في بعض التصرفات ظناً أننا نسعدهم ولكننا في حقيقة الأمر ندمرهم فعلياً، فما هى الأخطاء التي يقع فيها الآباء تجاه أبنائهم ؟

علامات تفسد تربية طفلك :

*- تلبية كل طلب لطفلك

قد يلجأ بعض الآباء بتلبية كل ما يرغب فيه الطفل سواء من شراء الحلوى أو الألعاب وغيرها من الطلبات التي قد تبدو بسيطة، لكن في واقع الأمر تلبية كل طلب لطفلكِ أمر ليس في صالحه في المقام الأول، لأن ذلك يعلمه أن بإمكانه الحصول على أي شئ يريده  قد يتعلم  أن الضغط على الآخرين سيجبرهم على تلبية رغباته ولن يتعلم الاستماع إلى وجهة نظر الآخرين أو فهم المنطق والسبب وراء القرارات. بدلًا من ذلك سيركز فقط على رغباته وهي طريقة غير صحيحة للتعامل .

لأخطاء , شائعة , في, التربية
لأخطاء , شائعة , في, التربية

*- المبالغة في حماية طفلكِ من المشاعر الصعبة

بالتأكيدلا  يرغب الآباء في مواجهة أطفالهم للمشاعر الصعبة أو الشعور بخيبة الأمل أو الضيق، لكن المبالغة في حماية الأطفال يضرهم على المدى البعيد. ذلك لأن الحماية من صعوبات الحياة تحرم الطفل التجربة و تطوير مهارات التكيف مع المواقف المختلفة ،بل يتعلم تجنب والإختباء من المواقف بدل مواجهتها كما قد يفقد الطفل ثقته بنفسه وبقدرته على مواجهة التحديات. لذا بدلاً من محاولة حماية طفلكِ من صعوبات لا مفر منها في الحياة وضّح له كيفية التعامل معها.

وقد أشار الدكتور “إيهاب عيد” أستاذ الصحة العامة والطب السلوكى بجامعة عين شمس، ورئيس وحدة تعديل السلوك بمركز رعاية الأطفال بمعهد دراسات الطفولة جامعة عين شمس في حديثه بإحدى القنوات الفضائية  إلى أن هناك عوامل جينية يرثها الطفل من الأبوين وتولد معه وتتحكم فى طباعه، ويمكننا بشكل احتمالى أن نقول إنها لا تمثل أكثر من 40% من مجمل سلوكياته، وهذه رغم ذلك يمكن ترويضها وتهذيبها أما باقى الـ 60% فهى سلوكيات يكتسبها الطفل من البيئة المحيطة به، وعلى رأسها الأبوان.

التدليل الزائد :

وأوضح أن التدليل الزائد الذى يقوم به  بعض الآباء بدافع من الحب ،وتبدو هذه الحالة بصورة واضحة فى الطفل الأول أو  الذكر بعد عدد من الإناث، والذى يتم التعامل معه بشكل استثنائى فى التدليل وأيضا فى حالة انفصال الأبوين، حيث يرغب كل طرف فى جذب مشاعر الطفل له عن طريق تلبية كل طلباته، وهنا تظهر لدى الطفل عادة فى غاية السوء، وهى “اللعب على الاختلاف”، حيث يدرك الطفل أن الاختلاف بين والديه هو أفضل وضع له، ويبدأ فى نفاق كل منهما للحصول على مزيد من الأشياء المادية.

د. ايهاب , عيد
د. ايهاب , عيد

لذا يجب أن نشير إلى أن تلبية كل طلبات الطفل وإعطائه المزيد من  الهدايا بسبب أو بدون يضره أكثر مما ينفعه، فالطفل الذى اعتاد الحصول على كل شىء بدون تقديم المقابل يصل لمرحلة من الزهد ويفقد الإحساس بالإعجاب، كما ينمو لديه طباع مثل الطمع والأنانية وينشأ إنسان غير قادر على العطاء وراغب دائما فى الحصول على الأشياء دون مقابل.

عدم القدرة على الاستماع للأخرين :

وأوضح  دكتور إيهاب عيد أن من أكثر الأخطاء التي يقع فيها الآباء هى عدم القدرة على الاستماع للآخرين قائلاً: “يشكو الآباء من أن أطفالهم لا ينصتون إليهم، ولكنهم لا يدركوا أنهم منذ البداية لم ينم فيهم حسن الإنصات، فالتعامل مع الطفل بغرض لفت نظره إلى الحديث يتطلب أن نجعل حديثنا ممتعا كتغير نبرة الصوت أو تقليد أصوات الحيوانات للفت نظره وتعويده على الاستماع، كما يجب أن يلتفت الآباء إلى طريقة استماعهم لأطفالهم.

أطفال, لا , يسمعون , الكلام
أطفال, لا , يسمعون , الكلام

ففى حالة تعاملهم مع حديث الطفل بشىء من اللامبالاة أو مقاطعته سيبدأ فى التعامل بنفس الطريقة تجاههم وتجاه الآخرين فيما بعد، ونساعد نحن بدون أن نشعر فى تنشئة إنسان لا يستمع إلا إلى صوت نفسه ولا يحترم آراء الآخرين”.

خلق طفل عنيد :

إنشاء طفل شديد العناد، ورغم أن العلماء يشيرون إلى أن العند لدى الطفل هو أحد مؤشرات الذكاء، وغالبا ما يشكل العامل الوراثى نسبة كبيرة منه، وبالتالى فالطفل يكون لديه استعداد مسبق لاكتساب هذه العادة نكملها نحن وكما يقول دكتور إيهاب: “الطفل فى سنوات عمره الأولى يكون لديه إحساس بأن الكون كله يدور فى فلكه ومسخر لخدمته وهو إحساس طبيعى عند جميع الأطفال فى مثل هذه السن من العمل على الحد من هذا عن طريق تجنب التدليل الزائد وتلبية كل طلبات الطفل لنوصل له رسالة هدفها أن ليس كل ما يريده ويرغبه متاحا.

 

نبذة عن الكاتب

مروة فتحي محررة صحفية من مصر متخصصة بباب الاسرة والطفل

مقالات ذات صله