5 سلوكيات إن فعلتها ستندم عليها لاحقاً

5 سلوكيات إن فعلتها ستندم عليها لاحقاً

مجلة شباب 20
نحن نضطر يومياً لاتخاذ كم هائل من القرارات، بعضها صغير وغير مهم ولكن البعض الآخر يبقى يطاردنا حتى نهاية حياتنا. أثبتت دراسة أصدرتها جامعة كولومبيا أن الانسان العادي يتخذ 70 قرار يومياً، ذلك العدد الكبير من القرارات في اليوم الواحد يؤدي لظاهرة تعرف “بالقرارات المرهقة” حيث يرهق العقل فعلياً كأي عضلة أخرى في الجسد.
دراسة أخرى من جامعة تكساس أظهرت أنه حتى وإن لم تكن أدمغتنا مرهقة، فإنها أحياناً تتخذ قرارات ليست بالصائبة تماماً، فالحقيقة أن عقولنا تركز على تفاصيل ذكريات محددة عند اتخاذ قرار ما بدلاً من التركيز على الصورة الأكبر والمعرفة المتراكمة وراءها.
من هنا تنتج بعض القرارات السيئة التي قد تندم عليها لاحقاً، احدى الممرضات في دور المسنين اعتادت سؤال المسنين على فراش الموت عن أكثر المواقف والسلوكيات التي يندمون عليها، وقامت بتسجيل أكثر 5 منها تكراراً، يمكنك دراسة هذه المواقف الخمسة الناتجة عن اتخاذ قرارات سيئة كي لا تقع ضحية الندم لاحقاً.
1. اتخاذ قرارك بناءً على ما يظنه الآخرون.
من الناحية المهنية والحياتية، اتخاذك لقراراتك بناءً على رأي الآخرين بك لن يجلب لك كثيراً من الفوائد، بالتأكيد يمكن أن تجد عملاً مربحاً لأن شخصاً ما قد أوصاك بالالتحاق به لأنه “يرى” بأنه الأنسب لك، ولكن ماذا عن شغفك أنت؟ وماذا عن راحتك وسعادتك بالعمل؟ المال الكثير لن يعوض شغفك اللازم لك للتقدم.
2. العمل الجاد ولساعات طويلة.
العمل الجاد مهم جداً بالطبع لتنمو مهنياً وعلمياً وثقافياً، ولتترك أثراً لك ايجابياً في العالم. ولكن يصبح العمل لساعات طويلة مشكلة عندما يكون على حساب أقرب الأشخاص لك. عندما تغيب عن عائلتك أغلب الوقت لانشغالك في العمل. والمثير للسخرية أن أغلبنا يعمل بجد ولساعات طويلة كي يوفر المال لأقرب الأشخاص له، غير مدركين أن صحبتنا هي أكثر قيمة من المال. عليك أن تجد التوازن بين ادائك لما تحب، ووجودك مع من تحب.
3. عدم التعبير عن مشاعرك.
كثيراً ما يتم برمجتنا منذ صغرنا بأن علينا التحكم بمشاعرنا واخفاءها، خاصة للرجال، ولكن الواقع  أن اخفاء تلك المشاعر بصرف النظر عن أنواعها، يؤدي لتراكمها في داخلك والضغط عليك لدرجة الانفجار. الأكثر صحة لك، ولغيرك، أن تكون واضحاً وصريحاً بخصوص مشاعرك مع أي كان وفي أي موقف. عندما تتعلم التعامل مع مشاعرك بواقعية ستصبح أكثر صدقاً وأكثر قدرة على التعامل مع مختلف مواقف الحياة.
4. الانقطاع عن الأصدقاء.
التواصل البشري من أهم عناصر النجاح والصحة النفسية، مهما كان العمل متراكماً لديك جد وقتاً دائماً لتستعيد ذكرياتك مع أحد أصدقائك القدامى، جد وقتاً للالتقاء بهم والاستمتاع معهم بوقتك، تلك اللقاءات تعمل عمل الطبيب النفسي، فهي تخفف التوتر والضغط وتحمل لك رؤىً جديدة وتعمل على تجديد طاقتك.
5. وقوفك أنت في طريقك سعادتك.
عندما تشارف حياتك على النهاية ستدرك بأن جميع الصعوبات التي مررت بها كانت أموراً تافهة، ذلك لأنك تدرك بأن المعاناة هي أمر اختياري. في الواقع لست مضطراً للانتظار لوقت وفاتك _بعد عمر طويل_ لتدرك ذلك، الآن ارجع في ذاكرتك لأول مرة شعرت فيها بالبؤس، لربما كانت تلك المرة التي سقطت بها عن الدراجة في السادسة من عمرك، هل تشعر الآن بتفاهة معاناتك في ذلك الوقت؟
قد يكون الأمر صعباً في البداية مع اعتيادنا على تضخيم الأمور وتحميلها أكثر من حقها، ولكن حاول أن تتبنى قاعدة 10/90 لستيفن كوفي :” 10% من الحياة تتشكل من خلال ما يحدث لنا ، و الـ90 % من الحياة يتم تحديدها من خلال ردود أفعالنا !”

 

تعرّف أكثر على قاعدة10/90 في الفيديو التالي:

مقالات ذات صله