THE HUNDRED بدايته «البيلاتس»!

هي «لحظة جنون» حولتها إلى مشروع عمرها، عندما قررت أسماء لوتاه ترك وظيفتها المستقرة، لتحول حبها لرياضة «البيلاتس» إلى مركز The Hundred، الذي حصل على جائزة أفضل مركز للصحة واللياقة البدنية في دولة الإمارات للعام 2013، بينما فازت هي بلقب امرأة العام في 2012. أسماء حدثتنا عن المشروع، من لحظة الجنون وصولاً إلى قمة النجاح.

من هي أسماء لوتاه؟

فتاة إماراتية من إمارة دبي.. حصلت على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة جورج واشنطن، وعملت في شركة «اتصالات» لمدة خمس سنوات، ومن ثم أنشأت مشروعي الخاص.

متى وكيف بدأت العمل في هذا المشروع؟

كنت غير سعيدة في وظيفتي وشعرت بأنها لن تحقق لي هدفي في الحياة، وهو تغيير حياتي وحياة الآخرين إلى الأفضل، حتى عرفتني أختي على رياضة «البيلاتس» في العام 2002 فأحببتها منذ أول مرة مارستها، وكانت نقطة التحول في حياتي. لكن المكان الوحيد الذي كان يوفر هذه الرياضة تم إغلاقه، ومن هنا جاءتني فكرة إنشاء ناد لهذه الرياضة في دبي. وفجأة ودون سابق إنذار، قدمت استقالتي من العمل وأنشأت المشروع في العام 2008.. كانت لحظة جنونية!

حدثينا عن رياضة «البيلاتس».. وكيف غيرت حياتك؟

كانت تريحني كثيراً من ضغط العمل، وتحسن مزاجي العام، وتزيد من سعادتي. وهذه الرياضة ليست كما يتوقع الناس نوعاً من اليوجا أو الرياضات التأملية، فهي رياضة خاصة فقط بالفتيات والنساء، وتحتاج إلى مجهود لممارستها كونها تعمل على تدريب من يمارسها على تنظيم طريقة التنفس، كما تقوي عضلات الجسم، ولاسيما عضلات البطن وغيرها.

ومن قام بتمويل المشروع الذي كان قرارك بإنشائه مفاجئاً كما تقولين؟

كانت البداية صعبة جداً خصوصاً أن أهلي لم يكونوا موافقين على هذا المشروع، ولمدة عام كامل كنت أبحث عن مكان جيد لإقامته، كما لم يكن لدي التمويل الكافي، فاضطررت إلى بيع بعض المقتنيات الخاصة بي، والاقتراض من أشقائي.

كيف نفذت المشروع في ظل قلة الموارد المتوفرة؟

بدأت باستوديو في «مدينة دبي الطبية»، ووظفت مدربتي السابقة، وبدأنا في التسويق للاستوديو في المناطق المجاورة لنا، وللأسف لم يكن لدى الناس وعي كبير بهذه الرياضة، والغالبية في ذلك الوقت كانوا يعتقدون أن مشروعي هو استوديو للتصوير!

هل حصلت على دورات متخصصة قبل الافتتاح؟

لا، فهذا المشروع كان يمثل بالنسبة لي شغفاً حقيقياً، فقط ما قمت به هو البحث وقراءة كل ما يخص هذا المجال.

وكيف تطور المشروع؟

بعد معرفة الناس بنا، وتحقيقنا بعض النجاح، نقلت المركز إلى منطقة جميرا ووسعت الخدمات التي يقدمها، فبعد أن كان مجرد استوديو خاص برياضة «البيلاتس»، اتسعت الدائرة لتشمل تدريبات اللياقة GYM، واليوجا، والتأمل، وحتى ورشات عمل ولقاءات مع مختصين، والهدف تغيير نمط وأسلوب الحياة للأفضل.

ما سبب تسمية المركز The Hundred؟

The Hundred هو نوع تدريب كلاسيكي في رياضة «البيلاتس»، يشمل التنفس 100 مرة (5 شهيق و5 زفير لمدة 10 مرات)، وهو تدريب ليس سهلاً ويمارس في جماعة، حتى يستطيع من يمارسه التقارب والتواصل مع الآخرين.

بماذا يختلف مركزك عن المراكز الأخرى؟

الفرق بيننا وبين المراكز الأخرى أننا نشرح لعملائنا كيفية الوصول إلى مستوى الحياة المطلوب بالوعي والمعرفة، كما نعرض أمامهم ما يمكن أن نحققه لهم، مع إعطائهم الحرية الكاملة في اختيار الطريقة التي تناسبهم.

وما هدفك الأساسي من إنشائه؟

جعل أي شخص يدخل مركزي ويخرج منه سعيداً وراضياً ومليئاً بالطاقة الإيجابية، وباختصار أن يخرج في حالة مختلفة عن تلك التي كان عليها قبل أن يدخل. فالأمر ليست له علاقة بالرياضة بقدر ما هو إنشاء علاقة طويلة الأجل مع الآخرين، وهذا ما أحاول تنفيذه عن طريق تنويع الخدمات المقدمة.

ما هي أسعار الخدمات التي تقدمينها؟

تبدأ الجلسات للمجموعات الصغيرة من 90 درهماً، ويزداد السعر مع زيادة عدد الأشخاص المشاركين فيها، أما جلسات «البيلاتس» الخاصة فتصل إلى 300 درهم.

ماذا عن نوعية الزبائن؟

لدينا زبائن من جميع الجنسيات، ولاحظت مؤخراً أن عدد الشباب والفتيات والرجال الإماراتيين الذين يقصدون المركز في تزايد مستمر، خاصة في ظل معرفة ووعي المجتمع بهذه الرياضة، وهو الأمر الذي أسعدني.

هل لديك خطة لتسويق المشروع؟

لا توجد خطة تسويق بالمعنى الحقيقي، لكننا صممنا العلامة التجارية الخاصة بنا، كما نجدد موقعنا الإلكتروني، ونملك حضوراً جيداً على وسائل التواصل الاجتماعي.

نصيحة تقدمينها للشباب ممن هم في بداية حياتهم العملية.

خاطروا دون خوف من أي شيء، ولا تستمعوا لكلام الذين يحاولون تثبيطكم أبداً، لا تقبلوا بكلمة «لا» كإجابة، تعلموا وحاولوا لتنجحوا، تمسكوا بالصبر، كونوا منفتحين ومقبلين على تعلم أشياء جديدة مختلفة ولا ترفضوها.

 

مقالات ذات صله