«أدمن» كسول.. والمعجبون بالآلاف

«أدمن» كسول.. والمعجبون بالآلاف

شباب 20 –القاهرة -دبي

التنافس بين صفحات مواقع التواصل الاجتماعي سيجعلها تفعل أي شيء لجذب المشتركين، وصفحات Facebook النشيطة ستحاول أن تتميز بالغرائب والطرائف والعجائب، بل وستدعي أحياناً ما لا تستطيع تحقيقه من أجل الحصول على ثقة القارئ.

لكن أغرب صفحة على Facebook لا تكذب ولا تتجمل، فهي تفعل بالضبط ما تعد به، فالصفحة ذات الفكرة غير التقليدية تحمل عنوان «نفس الصورة لجيم كاري كل يوم».. وهو تماماً ما تفعله! فنشاطها الوحيد هو وضع صورة محددة لجيم كاري في نفس الموعد من كل يوم (الثامنة صباحاً بتوقيت جرينتش)، فقط هذا ولا تزيد أي شيء آخر! بل إن الصورة المتكررة ليس فيها أي من الأوضاع اللافتة التي يستطيع جيم كاري فعلها بملامحه المطاطة! بل يبتسم فيها ابتسامة واسعة بشكل طبيعي.

الغريب أن أدمن الصفحة الكسول لا يتفاعل مع الزوار، ويضرب عرض الحائط بنصائح وتعليمات اجتذاب العملاء التي يدرسونها في دورات الـ social media، فلا يوجد أي نشاط آخر للصفحة، أو أخبار أو تفاعلات أو حتى تحية للمعجبين.

ومع هذا فالصفحة تلقى رواجاً هائلاً على Facebook، ويقترب عدد معجبيها من 150 ألفاً! وكلما وضع الأدمن الكسول صورة جيم كاري «اليتيمة» اجتذب عشرات الآلاف من التعليقات و«اللايكات» يومياً!

وتعليقات الزوار على الصورة اليومية هي الأخرى طريفة، فأحدهم يقول: «من حسن الحظ في عالم اليوم المليء بالمتغيرات العشوائية، أن يجد الإنسان شيئاً ثابتاً يثق فيه»! وآخر هدد بأنه «لو في يوم وضعت صورة مختلفة سأغادر Facebook للأبد»! بينما قال ثالث متهكماً: «دائماً تعجبني مفاجآتكم كل يوم»! في حين قال قارئ يضع صورة بروفايل حزينة: «هذه الصفحة هي الشيء الوحيد الذي لم يخذلني في حياتي.. كل شيء آخر خذلني»!

الصفحة ظهرت للوجود في أغسطس من العام 2014، والتفسير الوحيد الذي توصلنا له في محاولة فهم هذا النجاح الكبير لهذا النشاط الروتيني الرتيب، هو أن ابتسامة جيم كاري المشرقة في الصورة تثير التفاؤل في نفس من يراها، لاسيما أن الأدمن «الكسول» يضعها صباحاً (بالنسبة لأوروبا وإفريقيا وغالبية دول آسيا)، أي في الموعد الذي يبحث فيه أغلب سكان العالم عن سبب للتفاؤل!

مقالات ذات صله