الفلسطينية هيفاء بسيسو تجوب العالم وتنشر على يوتيوب

الفلسطينية هيفاء بسيسو تجوب العالم وتنشر على يوتيوب

بشرى الردادي -المغرب / مجلة شباب 20

ناداها حلمها، فتركت عملها كمعدة برامج في إحدى كبريات شركات الإعلام العربية، لتحلق بعيداً ولتصبح هيفاء بسيسو، هذه الفتاة الفلسطينية الجريئة، واحدة من أكثر الفتيات العربيات الملهمات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإنتاجها أكثر من 20 فيديو لرحلاتها عبر دول العالم، تروي بعض تفاصيل مغامراتها في هذا الحوار.. تعالوا بنا “نحلق مع هيفا”!

“أنا لا أفعل ذلك لأهرب من الحياة، بل لأنني لا أريد للحياة أن تهرب مني”.. بهذا تصف صاحبة فكرة “حلّق مع هيفا” شغفها بالسفر حول العالم.. وتضيف:

“حلّق مع هيفا” هي قصّة فتاة عربية تهوى التحدّي والسفر وتحب الناس. إنها قصة شغفي بالتعرف على ثقافات الناس واكتشاف عوالمهم الخاصة، ومشاركتي الآخرين في هذه المتعة، وتعريفهم بحياتنا كعرب، بالطريقة الصحيحة، وليس بتلك التي يعرفنا بها الإعلام الغربي. فرغبتي هي أن أريهم أن الفتاة العربية تعرف كيف تعيش وتتكلم، وكيف تستمتع بحياتها، هي والمحيطون بها.

ومتى راودتك فكرة إنشاء قناتك الخاصة بالسفر؟ هيفاء-بسيسو-فلسطينية-تجوب-العالم3

بدأ الأمر بالصدفة؛ إذ كنت أسافر كثيراً، بحكم عملي كمعدة برامج، فكنت ألاحظ سعادتي الكبرى بعد كل رحلة، وشعوري بأنني أحلق نفسياً ومعنوياً وذهنياً مع الناس الذين ألتقيهم، فأحسست برغبة عارمة في مشاركة الآخرين هذه الطاقة المنبعثة من تجربتي مع الناس، بدلاً من إبقائها حبيسة نفسي فقط. فأطلقت قناتي في 7 مارس 2014، وكنت أصور فيديوهات بإنتاج متواضع جداً، وعندما لاحظت الاهتمام الكبير من الناس، وأحسست بالأمل في أن يكبر مشروعي الصغير، وخصوصاً بعد توقيعي عقداً مع شركة “يوتيرن للدعاية والإعلان”، قررت ترك عملي، للتركيز على قناتي التي تستحق كل جهدي ووقتي لتطويرها.

ألم تشعري بالخوف من الفشل؟هيفاء-بسيسو-فلسطينية-تجوب-العالم4

سأكون صادقة معك، لا أنكر أنني أحسست بالخوف.. إنما على الإنسان أن يتعلم كيف يحول خوفه إلى طاقة، وكيف يحسب المخاطر، ليتجنبها قدر المستطاع، وما شجع الناس على متابعتي والتواصل معي هو أنني أريتهم ما أملك، بالفعل وليس الكلام فقط.

وكيف وفرت التمويل لرحلاتك؟

صوّرت جميع فيديوهاتي خلال رحلات العمل، باستثناء اثنين، وقد وفقت في هذا الخصوص، ليقيني الشديد بأنني لا أرغب في شيء بقدر رغبتي في السفر، فكنت أقوم بتصوير فيديوهاتي فور

انتهائي من عملي، وكنت أشعر بطاقة كبيرة للقيام بذلك، رغم التعب، لأنني أحب هذا العمل بصدق. أما حالياً فأقوم برحلاتي بالتعاون مع شركات سياحية، بانتظار اعتماد راع رسمي ثابت.

ما الذي يميّز قناتك، وسط العديد من القنوات ذات الأفكار الإبداعية على YouTube؟

العفوية واختيار العناوين والموضوعات، والسعي إلى الأفكار الخلاقة والجديدة، وقرب العمل من الناس، وكم الإبداع الفني.

ما أكثر الصعوبات التي واجهتك؟هيفاء-بسيسو-فلسطينية-تجوب-العالم

المونتاج، إذ أجد صعوبة في اختصار أفكاري في خمس دقائق أو أقل، مع كل ما أعيشه وأقوم بتصويره أثناء الرحلات.. كما كان البعض يصرون على أن لا أمل في برنامجي، ويصفون السؤال “ما هو حلمك؟” الذي أطرحه في العادة في البرنامج؛ بالسخيف! لكني لم أهتم لكلامهم، وتعلمت أنه على الإنسان ألا يبالي بما يسمعه، وأن يعذر للناس عدم فهمهم حلمه.

بالمناسبة، ما سر السؤال الشهير الذي تطرحينه على كل من تقابلينهم؟

خطرت لي هذه الفكرة عندما حققت حلمي بالسفر إلى دول آسيا، وتولدت لدي الرغبة في اكتشاف أحلام الآخرين. كان الأمر مجرد فضول، لكني، بعد التعمق في الموضوع، وجدت أن “ما هو حلمك؟” من أكثر الأسئلة التي يمكن أن تكسر الحواجز الاجتماعية والنفسية بينك وبين الآخرين، وتجعلك تتعرف عليهم وتتواصل معهم. إنه أكثر سؤال يتيح لك رؤية ذلك البريق في العينين وتلك الابتسامة المميزة ترتسم على وجوه الحالمين.

وأي إجابة ظلّت راسخة في ذهنك؟هيفاء-بسيسو-فلسطينية-تجوب-العالم2

الواقع أنها ثلاث إجابات: الأولى هي حلم مجموعة من أطفال فلسطين بالصلاة في الأقصى، دون قنابل الغاز. الثانية حلم “أوباما” الذي التقيته خلال رحلتي إلى “زنجبار”، بأن يشاهد مباراة فريق “مانشستر يونايتد” مباشرة من الملعب، وليس عبر شاشة التليفزيون. والثالثة حلم شاب ياباني، لم

أكن أحمل الكاميرا أثناء سؤالي له، والذي قال إنه ظل يدخر المال لعشر سنوات، كي يستطيع السفر في رحلة عسل دامت عاماً كاملاً!

يبدو اهتمامك واضحاً بالتعريف بعادات الشعوب في الأكل.. فما هو أطيب طبق تذوقته خلال رحلاتك؟

السوشي الطازج، في أكثر محل مشهور في مدينة سيول الكورية، ووقفت لثلاث ساعات أنتظر دوري لتذوقه!

وأغرب طبق؟هيفاء-بسيسو-فلسطينية-تجوب-العالم5

(تضحك) الأخطبوط الحي!.. تناولت قطعةً صغيرة جداً منه.

أي الدول تنوين زيارتها مستقبلا؟

دول جنوب أميركا والمغرب.. فأريد أن أعيش وأنا أجوب العالم، وأربي أولادي وأنا أفعل ذلك! إنه ليس هدفي فحسب، بل هو أسلوب حياتي كلها.

مقالات ذات صله