تعرّف على أسعد شخص في عيد الحب

تعرّف على أسعد شخص في عيد الحب

ربما كان أسعد إنسان في يوم الحب هو بائع الورود، فإذا كانت الوردة تعني للحبيبين طريقة رومانسية للتعبير عن أجمل المشاعر، فإنها مصدر رزق لمن يبيعها، ليتحول الأمر إلى تجارة مربحة في موسم «الحب».. فما الذي تخبرنا به طقوس الورود في هذا اليوم؟ الإجابة لدى بائعي الزهور في المغرب.

المحرر/ الدار البيضاء – بشرى الردادي، الصور/ المصدر

لا شك في أن تبادل الورود بات تجارة مزدهرة، في يوم الحب تحديداً، يقبل عليها من يرغب في التعبير بصدق ورومانسية عن حبه لشريكه، ليفرحا بها، ويدخلا الفرح في الوقت نفسه إلى قلوب من اتخذوا منها تجارة موسمية!.. جولة «شباب 20» على بعض متاجر بيع الزهور في المغرب، ترسم لنا صورة واقعية لما سبق. تعرف-على-اسعد-شخص-في-عيد-الحب-12
عبد المنعم: أصبحت للزهور قيمة أكثر من ذي قبل، لأن شباب اليوم رومانسيون أكثر من الجيل السابق، حتى إن الطالب الذي لا يزال يتلقى مصروف جيبه من والديه، يشتري في هذا اليوم وردة يقدّمها لحبيبته. من الطبيعي أن يكون الإقبال كبيراً على الورود الحمراء. أما أغرب باقة فمازلت أذكرها، إذ طلب مني أحدهم عدم نزع الشوك عن الورود، وهو يقول ممازحاً: «أريدها جميلة الشكل وحادة الأشواك، مثل صاحبتها»!
عبد الله: ازدهرت تجارة الزهور حين كان الفرنسيون والإسبان في المغرب، أما المغاربة فنادراً ما يشترونها، إلا في مناسبات الزفاف والولادة. بعض الشباب اليوم يطلبون باقة ورود حمراء قرمزية، تختزل كل الحب والشغف، رغم فقر الحال، وبعضهم يفضل باقة من النوع الأغلى ثمناً، مثل الأوركيدا.

للأغنياء فقط!
خالد: لا يمكن الحديث عن ازدهار تجارة الزهور في بلد ليس تبادلها من عادات شعبه اليومية، بدليل أنه حتى لو أراد أحدهم شراءها، فإنه يتعامل مع الباقة بمبدأ الكم لا القيمة المعنوية. الزهور المطلوبة في يوم الحب هي الورود الحمراء والوردية والبيضاء، إضافة إلى زهرة الزنبق التي تكفي ثلاث منها لتشكيل باقة أنيقة، مع ضرورة أن يكون عدد الورود مفرداً، جلباً للحظ. أذكر جزائرياً مقيماً في المغرب كان يعشق مغربية سراً، فيأتي كل أسبوع ليشتري لها باقة من 100 وردة، يتركها أمام باب بيتها، وثابر على «وفائه» لها لسنوات، حتى انقطعت أخباره، لكني لن أنساه ما حييت.
صالح: الزهور ليست ضرورية في حياة المغاربة، كما أن الوضع المادي العام لا يسمح لهم بجعل تعرف-على-اسعد-شخص-في-عيد-الحب-156786شراء الزهور من طقوس حياتهم اليومية؛ لتزيين مائدة الطعام مثلاً، أو أحد أركان البيت، وغالباً ما يقتصر الأمر على الأغنياء الذين يتفننون في اختيار أنواعها وألوانها، بينما يحاول متوسطو الحال التوفيق بين الشكل الجيد والثمن المقبول، في حين يلجأ أبناء الطبقة الفقيرة والمراهقون إلى شراء باقات زهور القرنفل، كونها أرخص الأنواع ثمناً. أذكر عندما جاء أحدهم في مثل هذا اليوم العام الماضي، طالباً مني أن أشكل له باقة من 10 زهرات أوركيدا بمبلغ 4000 درهم، وبقيت لأيام أردد لنفسي إنه صاحب ذوق رفيع جداً؛ لأنه يعرف قيمة هذه الزهور.

الشرط.. أكبر باقة
جمال: عرفت تجارة الزهور ازدهاراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ بفضل تطور أفكار المغربيين واكتسابهم ثقافة إهداء الورد بتأثير المسلسلات، وفي يوم الحب يفضلون الورد الأحمر والأبيض، بينما يميل الغربيون إلى الأحمر والبرتقالي، والمشارقة إلى اللون الوردي. لن أنسى أبداً يوم أتى رجل واشترى باقة ورد كبيرة جداً، قائلاً إن زوجته اشترطت عليه أن يجلب لها أكبر باقة ورد، وإلا فإنها لن تقبلها منه!
إبراهيم: نعيش اليوم بستر الله! إذ يعمل في محل بيع الزهور هذا بائع واحد، بعدما كانوا ثلاثة وأربعة. من يقصد محلي هم فئة محددة، وأكثر الأنواع التي تُباع في هذه المناسبة هي الورد الأحمر. من أبرز المواقف المضحكة التي لا تزال عالقة في ذهني هي ذاك الرجل البدوي الذي اقترحت عليه تشكيل باقة من الورود الحمراء، فرفض بشدة وأصر على أنه يريدها بيضاء، كما شاهدها في المسلسل التركي المفضل لديه هو وزوجته!تعرف-على-اسعد-شخص-في-عيد-الحب-135

 

يبيعونها نعم..يهدونها لا

في سؤالهم إذا كانوا يهدون زوجاتهم باقات زهور، في يوم الحب، تلعثم بعض بائعي الورود قبل أن يعترفوا بأنهم لا يفعلون ذلك، مع أنهم يبيعونها! وقال بعضهم إنه يهدي زوجته وروداً حتى في الأيام العادية، وليس في المناسبات فقط.

 

للألوان معانيها

الورد الأحمر: الحب.
الأبيض: النقاء والسلام.
الأصفر: الغيرة.
البرتقالي: الأمل، كما يُهدى للمرأة التي كلما ازداد نضجها، ازداد جمالها وثقتها بنفسها.

مقالات ذات صله