أسرار لغة الجسد..باسم يوسف..واحلام..وبوتين

أسرار لغة الجسد..باسم يوسف..واحلام..وبوتين

مجلة شباب 20

قديماً عرفت العرب «علم الفراسة» الذي يهتم ببواطن الناس وأخلاقهم وأحوالهم، بالتفرس أي إطالة التركيز في الوجه ومدلولاته، أما حديثاً فقد ظهر علم «لغة الجسد» الذي يحاول تحليل إشارات وإيماءات الجسد لاستنباط المعاني.. في ما يلي قراءة في شخصيات مشهورة عالمية وعربية، حسب قاموس «لغة الجسد»!  المحرر/ القاهرة – مي نجيب، الصور/ المصدر

علم الجسد

body-language-inter-picture-1 (1)

عن هذا العلم تقول خبيرة لغة الجسد ومدربة المهارات البشرية رغدة السعيد: علم لغة الجسد يندرج تحت علم الفراسة، ولم يجرِ تقنينه بعد، لذا لا يمكن اعتبار نتائجه دقيقة بنسبة %100، ولا يمنع هذا من كونه علماً مهماً، بدأت دراسته منذ زمن بعيد، ولاسيما في العام 1929، مع «اتفاقية جنيف لحقوق الإنسان»، في التعامل مع المساجين أو التحقيق معهم، ليزدهر سياسياً في العام 1960، إثر المناظرة الشهيرة بين كينيدي ونيكسون الذي كان مريضاً وشاحب الوجه يرتدي ملابس فاتحة، فيما الخلفية بيضاء، بينما كان كينيدي يرتدي بذلة سوداء، ما أسهم في إبرازه، وفاز في المناظرة بسبب «لغة الجسد».
وتضيف: «لغة الجسد» أصدق من الكلام، فالعين لا تكذب، وهي مرآة الروح، وكمثال تعامل الأم مع طفلها في أول عامين من عمره، وبفضل هذه الفطرة، تبدو المرأة أكثر احترافية من الرجل في قراءة واستخدام لغة الجسد.

 

وسيلة اتصال

body-language-inter-picture-1 (6)

لغة الجسد هي تلك الحركات التي يقوم بها بعض الأفراد مستخدمين أيديهم أو تعابير الوجه أو أقدامهم أو نبرة صوتهم أو هز الكتف أو الرأس، ليفهم المخاطَب بشكل أفضل المعلومة التي يريدون أن تصل إليه. وتقول رغدة السعيد إن 7 % فقط من الاتصال يكون بالكلمات، و38 %  بنبرة الصوت، و55 % بلغة الجسد.

 

هتلر.. وكشف الكذب

body-language-inter-picture-1 (8)
تؤكد السعيد أن «لغة الجسد» تستطيع كشف الكذب، حتى مع كاذب محترف، وهو ما لا يستطيع أحد كشفه، وذلك عن طريق حركات مجتمعة ومعروفة، أشهرها حك الأنف أي «بينوكيو إيفكت» نسبة للدمية «بينوكيو» التي يطول أنفها كلما كذبت. وتضيف: المهنة تفرض «لغة جسد» على صاحبها، فكل من المحامي والمحاضر والمذيع يحرك يديه الاثنتين كثيراً عند التحدث، ويشير بالسبابة، وخصوصاً المحاضر أو المدرس، لأنها لغة جسد إرشادية، فيما تتطلب لغة الجسد العسكرية اتجاه اليد إلى الداخل دائماً، كأنها حاجز، وأشهر هذه الإشارات حركة يد هتلر.

 

باراك أوباما.. مثال للمهارات

body-language-inter-picture-1 (7)

مثال للغة الجسد ومهارات الحوار والتواصل، وقد جرى منحه «جائزة أحسن مهارات تواصل» في العام 2006، كما اعتمد فى حملته الانتخابية على بناء «الكاريزما» ولغة الجسد السليمة، فهو يتكلم بنبرة صوت متوسطة، واثق جداً بنفسه، بدليل استقامة ظهره وذقنه وكتفيه، إضافة إلى محطات التوقف في الكلام، لمنح المستمع الفرصة للفهم والتمعن، كما أنه قليل حركات اليد، ما يمنحه السلاسة والراحة في توصيل المعلومة، وهو متحكم جيد بلغة جسده، وفي خطاباته يمسك بالمنصة لمنع حركة اليد، ويميل بأذنه ليستمع، أثناء حديثه مع شخصية مهمة، ما يعطي انطباعاً إيجابياً، ويملك أيضاً مهارات قراءة عالية، فيقرأ من على جهاز Teleprompter (شاشة القراءة عن بعد) دون أن يشعر أحد بذلك. لكن لغة جسده تغيرت في الآونة الأخيرة، فأصبح الانفعال والقلق يظهران عليه!

 

الشيخة موزة يسهل استفزازها

body-language-inter-picture-1 (3)

لغة جسد الشيخة موزة ثابتة وخشبية، ويظهر ذلك في منطقة الرقبة المشدودة وطريقة حركة اليد الثابتة. مثل هذه الشخصية مزاجية وعصبية ويسهل استفزازها، إلا أن تدربها على البروتوكول يجعل من الصعب حدوث ذلك. وهي تعتمد شبك اليدين لتجميع الأفكار، لتركيزها الشديد على عدم الوقوع في الأخطاء وخصوصاً عند التحدث باللغة الإنجليزية، التي تجيدها ولكن ليس بطلاقة، ولديها حركة ثابتة عند التحدث وهي ضم السبابة إلى الإبهام، ما ينم عن شخصية حادة الطباع ومادية إلى حد كبير، وهي تهتم بمظهرها وملابسها كثيراً، لكنها غالباً ما تختار الملابس الضيقة، ما يزيد من التوتر.

 

فلاديمير بوتين.. وجه «البوكر» يخفي المشاعر

full-116_Page_053_Image_0006
من خصائص الروس أنهم يعطون الانطباع بالهدوء والشدة والسيطرة في الوقت نفسه، والرئيس بوتين صورة أصلية للخصائص الروسية، فمن الصعب قراءة لغة جسده ووجهه الذي يمكن وصفه بـ«وجه البوكر» القادر على إخفاء المشاعر وإظهار ما يريده فقط، فهو واثق جداً بنفسه، رغم أنه يفتقر قليلاً إلى الاتصال المباشر في العين، لأنه لاعب جودو سابق، يتسم جسده بالقوة والفتوة في طريقة مشيه وجلوسه، كما يعطي الانطباع بالشخصية الدفاعية، ولكن بمفهوم
الـ counter Attack، أي أن أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم، يتعامل برسمية شديدة، ويبدو ذلك في طريقة المصافحة، إذ يمد ذراعه ويده مستقيمة، وهذه طريقة رسمية جداً، كما تعكس طريقة مشيه شخصية رجل يكافح ليتقدم، وهذا يجري التعويض عنه بالحاجة الملحة إلى السيطرة الداخلية، ويظهر ذلك في اتخاذ قرارات قوية وهجومية، لإبراز القوة.

 

باسم يوسف..عنيد وداهية

body-language-inter-picture-1 (2)

من أصعب الشخصيات التي أتعبتني في التحليل، لأنه «فنان» في تعابير الوجه. وحين يتحدث ويحاور، يجمع بين السخرية والجدية، ما يؤكد أنه عنيد جداً ولا يتقبل السخرية بسهولة. مهنته كطبيب جرّاح تمنحه الثبات والهدوء، فمن السهل عليه أن يستفز محدثه، ولكن يصعب استفزازه هو، وإذا حدث، يصبح شديد العصبية. يملك دهاء كبيراً، تزيده بروزاً ملامح ولون عينيه المستديرة وحركة حاجبيه، إضافة إلى إصراره على إثبات أنه كان محقاً في أي موقف، ويعشق فكرة إيقاع الآخرين في الخطأ بمنتهى الدهاء والسهولة!

 

احلام ..صريحة وتلقائية

body-language-inter-picture-1 (4)

«لغة الجسد» عندها تنم عن شخصية صريحة «ما في قلبها على لسانها» كما يقال، واثقة بنفسها، من خلال الذقن المرفوعة ولكن بارتخاء. أظافرها الطويلة تجبر يدها على التحرك بطريقة معينة تظهر بعض الجرأة، ولكن فيها تصنعاً يعطي انطباعاً مخالفاً. وجود متابعين كثر لها، يعزز لديها «الكاريزما» المتضمنة التلقائية في التصرفات، والتي تعرضها للانتقاد أحياناً، وخصوصاً حركة اليد المرفوعة التي توحي بالتعالي، كما أن نبرة صوتها في الكلام مرتفعة، ما يستدعي منها التحكم بعضلات الوجه والرقبة، كي لا تعطي انطباعاً معاكساً لشخصيتها.

 

قصي..هايبر يمل سريعا

body-language-inter-picture-1 (5)

حساس جداً، مع أنه شخصية «مفرطة في النشاط» Hyper، يملّ سريعاً ولا يحب الجلوس لمدة طويلة، يخفي بعض الخجل في الحوار بحركة وضع يده على شاربيه وذقنه، وهو شخصية مزاجية جداً، سريع الغضب والفرح، ويعتبر من النمط البصري – الحسي، أي الذي يرى الصورة أو الفكرة ويهتم بالتفاصيل وبكيفية إيصالها كاملة وبحركات اليد الكثيرة، وكذلك بتضييق عينيه عند الاستماع أو التركيز، وتظهر انفعالاته بسهولة من خلال تعابير الوجه التي تفضحه، رغم أنه كتوم.

مقالات ذات صله