رائد فضاء مصري يرفض تحمّل الحكومة المصرية مصاريف رحلته إلى القمر

رائد فضاء مصري يرفض تحمّل الحكومة المصرية مصاريف رحلته إلى القمر

أشرف عزت – القاهرة / مجلة شباب 20

أكرم عبد اللطيف، مهندس مصري عشريني، حلم طفولته كان زيارة الفضاء و”التجوّل” في كواكب أخرى! ولم تنجح نظرت السخرية من أقرانه في محو حلمه هذا الذي يبدو أنه صار قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه، بفضل اختياره للمشاركة في المهمة البحثية الفضائية PoSSUm.

بنجاحه في الانضمام إلى برنامج إعداد رواد الفضاء في الولايات المتحدة الأميركية، بدعم من وكالة الفضاء “ناسا”، من المتوقع أن يكون أكرم عبد اللطيف (27 عاماً)، أول مصري يشارك في مهمة فضائية من المقرر تنفيذها العام 2017.

 

ما الصعوبات التي واجهتك، في طريقك إلى الفضاء؟

منذ طفولتي أحلم بزيارة الفضاء الخارجي، والواقع أني واجهت سخرية الكثيرين من أصدقائي والمقربين، لكني لم ألتفت إليها، وأصررت على السعي إلى تحقيق حلمي الكبير، فلا يأس مع الحياة.

وبذلك تكون أول مصري يزور الفضاء؟

صحيح، وقد سبقني إلى ذلك رائدا فضاء عربيان، هما الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، والسوري محمد فارس.

وما الذي يؤهلك لهذه المهمة الفضائية؟

درست في الجامعة الألمانية في القاهرة، وحصلت على بكالوريوس اتصالات، وعملت مهندس اتصالات لفترة في مصر، ثم سافرت إلى ألمانيا لمتابعة دراستي، حيث حصلت على ماجستير في علوم الفضاء من جامعة ميونخ الألمانية، وعملت بعدها “مهندس تطوير فضائي” في المركز الألماني للطيران والفضاء.

وكيف وقع الاختيار عليك؟

تقدمت لأكثر من برنامج لزيارة الفضاء، دون أن أوفق، لكني لم أستسلم، وظللت أراسل عدداً من المؤسسات التي تتيح زيارة الفضاء، حتى وصلت إلى برنامج “فور هاير” الذي اختارني أنا و9 شباب من بين المئات من المتقدمين، لإجراء التجارب مع عدد من الباحثين، ليتم اختيار اثنين منا لزيارة الفضاء في العام 2017، وخصوصاً بعد دعم وكالة “ناسا” لي، في ما يخص تحمل نفقات الرحلة، نتيجة اقتناعهم بمؤهلاتي العلمية.

وما هي المهمة المكلف بها، إذا وقع الاختيار عليك؟

سنقوم أنا وزميلي بالسفر ليوم واحد، حاملين معنا “بروتين فيروس سي” لنزرعه في الفضاء ونراقب نموه دون جاذبية، بما يتيح إجراء دراسات علمية تسهم في القضاء عليه مستقبلاً.

من ساعدك في تحقيق طموحك العلمي؟

والدتي الأستاذة في كلية التربية الموسيقية، إذ كانت تشتري لي في طفولتي كتباً عن

أبحاث الفضاء، فهذه كانت أمنيتي، وعندما كانوا يسألونني عن حلمي، كنت أجيب: أريد أن أكون رائد فضاء.

هل صحيح أنك تنازلت عن جنسيتك المصرية؟

لم يحدث هذا أبداً، فأنا أعتز بمصريتي، ولن أتنازل عن جنسيتي.

وكيف كانت التدريبات التي أدت إلى اختيارك للمهمة؟

تدربت في المنظمة الخيرية Astronauts 4hire بشكلٍ متواصل، لإصراري على زيارة الفضاء، وأتمنى بالفعل أن يقع عليّ الاختيار لزيارة الفضاء وإتمام المهمة البحثية التي يتبناها مشروع PoSSUM.

ولمن تدين أيضاً بمساعدتك في تحقيق حلمك الفضائي؟!

لزوجتي الحبيبة التي تعيش معي في ألمانيا، فهي مصدر إلهامي ونجاحي في كل ما أقوم به في الحياة.

كادر

تصويب

تم تداول بعض المعلومات الخاطئة، منها تلك القائلة إن وكالة “ناسا” هي التي اختارتني لرحلة الفضاء، وهذا غير صحيح.. فكل ما في الأمر أنها قد تتولى مصاريف رحلتي إلى الفضاء، والبالغة نحو نصف مليون دولار، لعدم رغبتي في أن تتحملها الحكومة المصرية، أو أي رجل أعمال.

مقالات ذات صله