عبد الله عمر: نعم أنا ألهم الشباب!

عبد الله عمر: نعم أنا ألهم الشباب!

مجلة شباب 20

تتنازعه مجموعة من الرياضات العنيفة، فمن التايكوندو إلى الكونج فو فالجوجيتسو، وجد نفسه وحقق إنجازاته. هو المغامر الإماراتي عبدالله عمر، الذي أضاف مؤخراً ممارسة رياضة جديدة هي «الاستاند»، التي يقف فيها على يديه على سطح سيارات متحركة مؤدياً حركات استعراضية، ويقوم بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط الجدل حولها. عنها وعنه كان الحوار معه! المحرر/ أبوظبي – أحمد أبوزيد، الصور/ سيات، المصدر

عرفنا عن نفسك.
اسمي عبد الله عمر آل علي، إماراتي، 21 عاماً، أدرس الهندسة الميكانيكية في كلية التقنية العليا بمدينة أبوظبي.
وكيف بدأت ممارسة هذه الرياضة الخطيرة؟
أمارس العديد من الألعاب القتالية إلى جانب رياضة «الاستاند».. التي تقصدها!
متى مارست أول رياضة؟
في الصف الثالث، كنت دائم النزاع مع أصدقائي في المدرسة، ودائماً أعود إلى المنزل أحمل آثار «المعارك»! وكانت المدرسة تطلب استدعاء ولي أمري للشكوى من تصرفاتي. وفي إحدى السنوات جاءنا مدرس تربية رياضية متخصص في التايكوندو، فأحببت هذه الرياضة جداً، وبالفعل بدأت تعلمها سراً، بعد رفض والدي ممارستي لها! حتى إنني كنت أشارك في المسابقات التي تقيمها المدرسة دون علم أهلي!..وأفوز بالميداليات ،والمراكز، دون أن يعرف أحد شيئاً عن ذلك، لاسيما أن والدتي أيضاً كانت ترفض أي نوع من الرياضات العنيفة، لكن هذا تغير في ما بعد.
وما السبب في ذلك «التغير»؟
كان لدي بعض الأقارب ممن هم في سني تقريباً، وأحد هؤلاء الشباب تورط في خلاف ونزاع، فتم الاعتداء عليه بالسلاح الأبيض، وقام أحدهم بطعنه فمات، ولما سمع والدي بتلك الحادثة فوجئت به يتصل بي ويقول لي: «ألم تقل لي إن هناك مدرباً خاصاً يريد أن يدربك على الكونج فو في المنزل»، قلت له: «نعم»، فقال: «اتصل به، واجعله يأتي في أقرب فرصة»!.. ومن يومها وهو يشجعني ويساندني في ما أقوم به.
هل أحببت الكونج فو أكثر؟
وجدتها أكثر مرونة وخفة من التايكوندو، وكنت قد سألت معلمي في المدرسة الذي كان بالأساس مدرباً لهذه الرياضة، فأخبرني أنه لا يدرب أحداً، لكنه يمكن أن يدربني بصورة شخصية.
وهل حصلت على أي جوائز في هذه الرياضة؟
نعم، شاركت في أكثر من بطولة وحصلت على ميداليات ومراكز على مستوى الإمارات.
بعد ذلك سمعت عن رياضة «الجوجيستو»، والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لهذه اللعبة. وبالفعل تقدمت للتدرب عليها في نادي «الجزيرة»، واشتركت منذ عامين في بطولة العالم التي أقيمت في الإمارات، ولكني لم أحقق نتائج جيدة وخسرت. أما في بطولة العالم الأخيرة التي أقيمت في البرتغال، فقد نجحنا كفريق الإمارات في الحصول على سبع ميداليات ذهبية.
وكيف بدأت قصتك مع «الاستاند»؟
كوني إنساناً «يوتيوبي» جداً! عرفت أن هناك مجموعة من الشباب الفرنسيين في الإمارات، يقومون بممارسة نوع من الرياضات القتالية والاستعراضية في أبوظبي. فاشتركت معهم، وفكرت بعدها لماذا لا أقوم بعمل هذه الاستعراضات على سيارات متحركة.. وهذه رياضة أعتبرها من ابتكاري!
وما هي هذه الرياضة تحديداً؟!
أقوم فيها بالوقوف على يدي على سطح سيارات متحركة تسير على عجلتين، وأحاول القيام ببعض الحركات الاستعراضية، وذلك بالتعاون مع أحد الأصدقاء الذين يقودون السيارات على عجلتين.
هل سبق أن أصبت؟
حتى الآن لم تحدث لي إصابة واحدة نتيجة الخطأ أو الإهمال، فأنا لا أقوم بذلك من أجل الشهرة والتفاخر أمام الآخرين، كما أنني لا أقوم بذلك إلا بعد تدريبات كثيرة، فضلاً عن أنني محترف ومن يعملون معي محترفون وليسوا هواة.
ولماذا تفعل ما تفعله؟!
لأنني لا أريد أن أكون شخصاً جاء إلى هذه الدنيا ولم يترك أثراً فيها، بل أكون ملهماً للشباب الآخرين، وهذا ما أشعر به. كما أنني منذ صغري أحب هذه النوعية من الرياضات، وهو ما يميزني وأشعر بالتفوق فيه.
وهل تجد وقتاً كافياً وسط كل هذا للاهتمام بدراستك ؟
معدلي السنوي أكثر من 3.0 أي جيد جداً. فمع تنظيم الوقت والمجهود يمكنك عمل ما تريده.
وما هي أمنياتك؟
إنهاء دراستي، وإكمال مسار الدراسات العليا في تخصصي، ثم الزواج، وقد أقوم مستقبلاً بافتتاح مصنعي أو مشروعي الخاص في مجال تخصصي. أما رياضياً فأتمنى افتتاح ناد رياضي خاص بي، لتدريب الشباب الإماراتي على الفنون القتالية.

مقالات ذات صله