فتاة مغربية تتحدى الإعاقة الجسدية وتحقق ميداليات ذهبية عالمية

فتاة مغربية تتحدى الإعاقة الجسدية وتحقق ميداليات ذهبية عالمية

بوشعيب الضبار -المغرب /مجلة شباب 20

تعاني الشابة المغربية نجاة الكرعة من الاعاقة الجسدية ، ومع ذلك استطاعت تحقيق ميداليات ذهبية عالمية في رياضة رمي القرص ، مراسلنا في المغرب التقى نجاة وجاء بالحوار التالي.

متى بدأت ممارسة الرياضة؟

نشأت في أسرة بسيطة، ومنذ صغري أملك الطموح لأن أحقق ذاتي عبر الرياضة، ولطالما كان شعاري في الحياة “الإعاقة قدر.. والإبداع إرادة”. وبمجهودي الشخصي واجهت الكثير من التحديات والصعاب وتخطيتها.

أيّ نوع من الصعاب؟ نجاة-الكرعة-مغربية-تتحدى-الاعاقة4

أولها ضعف الإمكانيات، والنظرة الدونية من بعض أفراد المجتمع تجاه ذوي القاماة القصيرة، مثلي، ثم غلق أبواب العمل في وجهي، بحجة أنني قصيرة القامة ولا أستطيع إنجاز أي مهمة تسند إلي!

بعدما أصبحت بطلة عالمية ومشهورة في المغرب، هل تغيرت الحال؟

نعم، والحمد لله، وكل ذلك بفضل الرياضة التي فتحت أمامي آفاقاً واسعة، وجعلتني أسافر إلى مختلف دول العالم للمشاركة في الملتقيات الرياضية العالمية، ولاسيما بعدما حققت نتائج باهرة دفعت بالعديد من الجهات الرسمية إلى تكريمي، ما شكل لي حافزاً للمزيد من العطاء.

ما هو رصيدك من الميداليات والألقاب؟

لدي العديد منها، مثل فوزي بالميدالية الذهبية في مسابقة رمي القرص (إف 40) خلال منافسات ألعاب القوى في دورة الألعاب الأولمبية الموازية “البارالمية” في لندن 2012، وتحطيمي رقماً قياسياً عالمياً في المسابقة نفسها، بتسجيلي 37.32 متراً، وقبل ذلك،

حيازتي الميدالية الذهبية، وتحطيمي الرقم القياسي العالمي في رمي القرص٬ ونيلي الميدالية الفضية في دفع الجلة خلال بطولة العالم في هولندا 2006، والميدالية النحاسية في رمي القرص في الألعاب الأولمبية الموازية في بكين 2008، والميدالية الذهبية في رمي القرص في بطولة العالم بنيوزيلندا 2011.نجاة-الكرعة-مغربية-تتحدى-الاعاقة3

لكنك لست الوحيدة التي حققت بطولات في عائلتك.. صحيح؟!

نحن أربعة أولاد وأربع بنات، وترتيبي هو الرابع بينهم! أختي ليلى الكرعة استطاعت بدورها أن تنتصر على إعاقتها، وتدخل مضمار البطولات العالمية من بابه الواسع، إذ سبق لها إحراز لقب “بطلة العالم في رمي الكرة الحديدية”.

ما هي حصتك اليومية من التدريب؟

أتدرب 6 ساعات يومياً، بمعدل 3 ساعات في الصباح، و3 ساعات في المساء، تحت إشراف مدربي محمد فاتحي، وهو بطل إفريقي سابق في رمي الجلة.

ماذا عن وضعك العائلي؟

متزوجة شاباً من خارج الوسط الرياضي، يعمل شرطياً، وبفضل دعمه وتشجيعه الدائم لي للمشاركة في الملتقيات الدولية، وبفضل ما أتمتع به ما استقرار، أمكنني تطوير قدرات .

ومتى سيكون لديك أطفال؟

المشروع مؤجل حالياً، فلدي أمل كبير بالمشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة في البرازيل 2016، وبعدها سأكون على أتم الاستعداد للأمومة.

هل تفكرين في الاعتزال؟نجاة-الكرعة-مغربية-تتحدى-الاعاقة5

هذا الأمر غير وارد على الإطلاق، بل سوف أعمل مستقبلاً على نقل خبرتي إلى الأجيال الشابة، لتستمر مسيرة ألعاب القوى في المغرب.

ما هي الرسالة التي توجهينها إلى الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

أدعوهم جميعاً إلى التمسك بالأمل والتحلي بالصبر والعزيمة، والتشبث بالإرادة القوية، والإيمان بأن كل شيء ممكن، وأن الإعاقة ليست حاجزاً، بل يجب أن

تكون دافعاً لمواجهة التحديات. وقد ثبت لي هذا فعلاً من خلال تجربتي الشخصية.

مقالات ذات صله