في عيد ميلاد الشحرورة.. هكذا كانت طفولة صباح

في عيد ميلاد الشحرورة.. هكذا كانت طفولة صباح

 

في حياة الشحرورة الكثير من اللحظات الهامة والمحطات الفارقة التي كونت منها فيما بعد نجمة ساطعة تضيئ بجمالها وجمال صوتها أنحاء الوطن العربي، ومن ضيعة لبنان خرجت لنا الطفلة جانيت جرجي فغالي، التي عرُفت فيما بعد ب” صباح” وطلت علينا بصوتها العذب الذي ظل شمسًا تشرق حتى بعد رحيلها، في عيد ميلاد الصبوحة ننشر أهم المحطات الفارقة في حياتها وخاصة في مرحلة الطفولة.

 

في-عيد-ميلاد-الشحرورة-هكذا-كانت-طفولة-صباح-داخلي-5488335

 

زهرة تنور ضيعة لبنان 

أشرق الصباح في ضيعة صغيرة بلبنان وهي بدادون قرب منطقة وادي شحرور القريبة من بيروت، وولدت الشحرورة بعد أخواتها جولييت ولمياء، من الأحداث النادرة التي قصتها صباح على جمهورها، أن لحظة الولادة كانت من أصعب اللحظات في هذه الأسرة فلم تتمالك الأم دموعها عند رؤيتها المولودة الجديدة، حيث أن الأسرة في هذا الوقت كانت ترغب في وجود صبي بعد البنتين، ومن الحزن رفضت والدة صباح إرضاعها مدة يومان، إلى أن تدخل عمها  الشاعر الزجلي أسعد فغالي “شحرور الوادي” في هذه اللحظة بحكمة وطلب من الأم التخلي عن فكرتها وأن ما أراده الله هو الصالح.

 

في-عيد-ميلاد-الشحرورة-هكذا-كانت-طفولة-صباح-داخلي-545

 

أسرة مستقرة وحادث مفزع

 

أسرة الشحرورة كانت من النوع الهادئ، فكان والدها يهتم بزراعة القطن في بلدته بدادون، ووالدتها كانت من السيدات عاشقات الفن، واستمرت فترة الهدوء والاستقرار إلى أن توُفيت شقيقة صباح ” جولييت” بطلق ناري وهي في العاشرة من عمرها، فعم الحزن على الأسرة،  وكان سببًا رئيساً في انتقال صباح من بلدتها الصغيرة إلى بيروت، حيث استقرت هناك، وتعلمت في المدرسة اليسوعية، وكانت المدرسة تقدم حفلات في المواسم المختلفة، من هنا ظهرت موهبة الشحرورة في الثانية عشرة من عمرها، حيث طلبت منها أحد المدرسات الغناء في حفلة مدرسية، وبالفعل غنت صباح وأطربت كل من سمع صوتها، إلى أن كرمها اساتذتها في المدرسة، وعُرفت بين زميلاتها بالصوت الطربي الرنان.

 

 

 

موهبة التمثيل صدفة

أما عن ظهور موهبتها في التمثيل فقد حدث بمحض الصدفة أيضاً، والتفت أحد المدرسات إلى ظهور بوادر موهبة التمثيل عند صباح، وطلبت منها الاشتراك في مسرحية ” الأميرة هند” لاداء دور البطولة فيها، وفرحت الطفلة الصغيرة بالأمر نظراً لحداثته على سنها، وعلى بلدتها ايضاً في تلك الفترة، فكانت في الرابعة عشر من عمرها، حين قدمت دور الأميرة هند، وفي بروفات المسرحية كان الداعم الأول والمشجع لها هو الممثل الراحل عيسيى النحاس، وأخذ يدعمها في إختيار الملابس للدور الجديد، وبمقارنة الماضي بالحاضر نجد اعتراض الأب الخائف على ابنته، فعندما سمع والدها بهذا الأمر غصب غضباً جمًا وثار بقوة، فلا يريد أن تنشأ ابنته في هذا المجال، خاصة أن مجال الفن في تلك الفترة كان مذكور عنه أنه مجال غير لائق، حتى اقنعته أحد الراهبات بأن الفكرة ليست سيئة وتحت إشراف المدرسة، وعندما عرُضت المسرحية شاهدها صهر المنتجة اللبنانية ” آسيا” وأقنع والدها بدخول الشحرورة إلى عالم الفن.

 

 

من جانيت إلى صباح

وصلت الصبوحة إلى مصر مع والدها، إعمالا بنصيحة المنتجة ” آسيا” إلى أن قابلت الشاعر صالح جودت وأطلق عليها أسم ” صباح” لأن وجهها كان متفائلاً مشرق كالشمس، وترددت المنتجة في الأسم فطلبت من الجمهور عبر استفتاء بريدي، اختيار اسم الوجه الفني الجديد، وتأكيداً على اختيار الشاعر “جودت” للأسم أكد الجمهور ايضاً اختياره ل” صباح” ومن هنا غيرت الشحرورة اسمها ليشرق في عالم السينما، وعزمت ” آسيا” على أختيار المدربين لتنمية الموهبة الصغيرة وأخذ المدربين يعدنها في بروفات التمثيل، استمرت البروفات إلى أن شاركت صباح في التجربة الأولى السينمائية لها وهو فيلم ” القلب له واحد” من إخراج هنري بركات، وتقاضت صباح في الفيلم 150 جنية إلى أن ارتفع السعر، وبدأ المنتجون يطلبون الشحرورة في أعمال كثيرة، حتى برزت في عالم السينما إلى جانب عالم الغناء.

 

 

في-عيد-ميلاد-الشحرورة-هكذا-كانت-طفولة-صباح-داخلي-54335

 

 

 

شاهد أجمل ما غنت صباح 

 

نبذة عن الكاتب

مارينا عزت، صحفية واعلامية مصرية، متخصصة بالباب الاخباري.

مقالات ذات صله