لا لحريم السلطان

في السنوات الأخيرة شكلت المسلسلات التركية التي غزت شاشاتنا العربية نموذجاً للحب لدى الفتيات والشباب ! ومنها مسلسل : حريم السلطان” الذي تحول فيه الممثل صاحب دور “السلطان” إلى نموذج الرجل لدى الكثير من الفتيات، بينما باتت البطلة ” هويام” نموذج المرأة لدى شباب كثيرين! لكن ماذا عن نموذج “الحب” الذي يقدمه هذا المسلسل؟ هل يقبله الشباب أم يرفضونه؟!

المحرر/ دبي – خاص “20” الصور / محمد شاهين، المصدر.

بهاء مارديني يقول: ما يصوره مسلسل” حريم السلطان” لا علاقة له بمعنى الحب، بل على لاعكس فقد أساء لعلاقة الحب التي تجمع بين شخصين وقلبين، حيث صور الحب على أنه أمر مبتذل متعلق بشهوة الانسان فقط، ولكن الحقيقة غير ذلك، فالحب عاطفة حقيقية صادقة ومحترمة، وليس مجرد غرائز وشهوات يشبعها الانسان ، وهذا المسلسل ورغم نسبة المتابعة الكبيرة له، لا أعتقد أنه مثال للحب.

أوس شعلان يقول: لم يعكس دور السلطان في المسلسل صورة جيدة للرجل، بل على العكس أساء على هذه الصورة، وذلك حسب ما سمعت من الكثيرين من متابعي المسلسل، فأنا من غير متابعي المسلسلات التركية! حيث أصبح هذا ” السلطان ” مشهور لدى الناس بأنه لا يتزوج النساء، وإنما يقيم ” علاقات محرمة” مع الجواري، وهذا بعيد كل البعد عن مبادئنا وأخلاقنا، لذا لا يمكن أن يطرح هذا المسلسل كنموذج للحب فالحب علاقة سامية لا بد أن تكون مصونة بالاحترام المتبادل.

ويؤكد ذلك مؤيد بقوله : تربينا على قصص الحب التي تنتهي بالزواج، والتي يكون فيها الأمير هو فارس أحلام الفتاة، يفعل المستحيل ليفوز بحبها ورضائها، لكن هذا المسلسل يصور الحب على أنه مجرد علاقات عابرة مستباحة للسلطان، وهذا لا يناسب عصرنا ولا تفكيرنا كشباب اليوم، نعم قد يكون هناك شباب يحلمون بأن يكونوا مثل السلطان ولديهم ما كان لديه! ولكن أظن أن عددهم قليل، لأن شباب اليوم يحملون بالفتاة التي يحبونها وليس أداة للمتعة!

علاقة غريزية وليس حباً

أما وائل صابر فيرى بأن الحب في زمن ” حريم السلطان” هو سلعة تباع وتشترى، ولا قيمة لها ، ويقول: لا أعتقد أن ما يصوره المسلسل يمكن أن يطلق عليه لفظ “حب” وإنما علاقات غريزية، وغير نساء، وقصص أساءت لذلك السلطان وللنساء اللاتي ورد ذكرهن في القصة أولاً قبل أن تسيء للحب نفسه، ولا أعتقد أننا في عصر يمكن أن يحلم فيه الشباب أن يكونوا مثل السلطان في المسلسل، مضيفاً : يفترض أن يمنع عرض هذا المسلسل لأنه ينشر في مجتمعاتنا معاني منافية للتعاليم والمبادىء التي تربينا عليها، ويربك مفهوم الحب لدى الشباب،  حيث أن منهم بالفعل من أصبح الحب لديه مجرد غيرة قاتلة وإشباع للغرائز!

روشان كرباج تقول : لم نعد في عصر الجواري، حتى تتمنى الفتيات أن يكن جاريات لدى شاب وسيم! نعم قد يكون المسلسل لاقى رواجاً كبيراً لحاذبية أبطاله، ولكن لا أعتقد أن أحداً يتمنى أن يعيش القصص التي يرويها .

بهاء مارديني: الحب عاطفة صادقة وليس أمراً مبتذلاً

أوس شعلان: دور السلطان في المسلسل أساء لصورة الرجل

مؤيد : حب السلطان لا يناسب تفكير شباب اليوم

روشان كرباج: لم نعد في عصر الجواري والمسلسل يسيء للحب

المسلسل، فهي قصة تسيء للحب ، ولا توجد فتاة في عصرنا هذا تقبل على نفسها أن تكون سلعة في يد الرجل مهما كان وسيماً، يطلبها متى شاء ويتركها متى شاء، وإنما يجب التعامل مع المسلسل على أنه يروي فترة تاريخية مضت بمؤامراتها وتقاليد حكامها.

لا يناسب عصرنا

بينما ترى أميرة نمر أن ” حريم السلطان” كان له أثر سلبي  جداً في معنى الحب، لأن الكثير من الفتيات أغرمن بالفعل بصورة السلطان ووسامته، واصبح حلم الكثيرات هو التعرف على رجل وسيم والزواج منه، ولكن لا أعتقد أن هذا حال معظم فتيات اليوم لأن الفتاة اليوم صارت ذات شخصية قوية ولها كلمتها المسموعة في علاقة الحب التي تعيشها، كما أنها لن تقبل بوجود أي فتاة تشاركها في فارس أحلامها… فعصرنا مختلف تماماً عن عصر الجواري والسلاطين.

لينا حصري تقول : أظن أن سبب شهرة مسلسل ” حريم السلطان” أنه تضمن كثيراً من الأمور التي قد تلقت نظر المشاهد العربي، وخاصة من فئة المراهقين والشباب، من عناصر تشويق والأمور الممنوعة في مجتمعاتنا، ولذا يتابعه الكثيرون من وجهة نظري، إلا أنه على أرض الواقع تحلم الفتاة بأن تكون شريكة حياة لزوجها وحبيبها، وليس جارية تحقق رغباته!

ويرى وسام عباس أن الحب هو علاقة احترام وليس كما يصورها المسلسل، علاقة السلطان بالجواري ! حيث يختار الرجل من الناس ما يعجبه فيذهبن إليه بإشارة ! ويضيف: أعتقد أن ما يحتويه المسلسل فيه إهانة للنساء ، ولا أعرف كيف أعجبت النساء والفتيات العربيات بهذا المسلسل فهو قد أساء للحب… فما يصوره المسلسل ليس حباً، وإنما ما كان يحدث قديماً من أن الرجل يحق له إختيار أي جارية حتى دون رابط شرعي، ومن المؤكد أنني أرفض هذه العلاقات كما لا أرضى لنفسي أن أقوم بدور السطلان!

أسرار الحرملك

يسلط مسلسل “حريم السلطان ” الضوء على الأحداث التي تجري من ” الحرملك” أو مكان إقامة النساء في قصورالسلاطين العثمانيين، ويركز على علاقة الحب التي جمعت السلطان سليمان بإحدى جواريه من اصل روسي، وهي “الكساندرا” أو “روكسالان” بالمخالفة للتقاليد العثمانية آنذاك، لتصبح “هوريم” أو “هويام” لاحقاً زوجته، وذات نفوذ وتأثير كبيرين في حياته والدولة العثمانية بأكملها. ويعرض المسلسل كيف يتم جلب ” الجواري” إما بشرائهن، أو كسبايا (اسيرات) نتيجة حروب الدولة العثمانية، بعدها يتم استقدامهن إلى القصر وإيداعهن في الحرملك، حيث يتم تعليمهن الكتابة والرسم والموسيقى، ويبقين هناك تحت إمرة السلطانة الأم، والتي تقوم بإختيار وإنتقاء أفضلهن! وإهدائها لإبنها السلطانـ، أمام مرأى ومسمع الجميع، بمن فيهم زوجته السلطانة التي لا تستطيع أن تعترض

 

برمو الحلقة الاخيرة من حريم السلطان في يوتيوب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

التعليقات مغلقه