هل هي عنصرية أم جمال؟ ماريا شارابوفا تتفوق على سيلينا ويليامز بالإعلانات

هل هي عنصرية أم جمال؟ ماريا شارابوفا تتفوق على سيلينا ويليامز بالإعلانات

تدخل جيوب لاعبي التنس ملايين الدولارات من عائدات الإعلانات.. لكن المعلنين وشركات الإعلان العملاقة لا يأخذون بعين الاعتبار الترتيب العالمي أو الإنجازات في عالم الكرة الصفراء، بل هناك حسابات أخرى، أهمها لون البشرة و«الوجه الحسن»!

المحرر/ القاهرة – حسام محفوظ، الصور/ المصدر

لا يفصل لاعبة التنس الأميركية «سيرينا ويليامز» عن الرقم القياسي لعدد بطولات «الجراند سلام» الكبرى في عالم التنس سوى بطولة واحدة فقط.. إذ فازت في 21 بطولة، وتنتظر لقباً واحداً فقط لتتساوى مع «شتيفي جراف»، كأكثر امرأة في تاريخ التنس الحديث تحقيقاً للبطولات الكبرى.. ولكن يبدو أنه، حتى هذه الأرقام العالمية القياسية، لا تشفع للبطلة السمراء كي تكون «نجمة الإعلانات الأولى» في عالم التنس، والسبب – بكل بساطة – هو بشرتها السمراء!
ماضي «سيرينا» الرياضي وحاضرها يجعلانها جديرة بلقب «أفضل رياضية في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية»، وهي واحدة من أعظم الرياضيين عبر التاريخ، ومن هنا دهشة واستغراب أيّ متابع حين يطالعه اسم «سيرينا» في المرتبة 47 ضمن قائمة أكثر الرياضيين دخلاً في العالم!
فهذه القائمة التي نشرها موقع مجلة «Forbes» المتخصص بالشؤون المالية، شملت عدداً من الرياضيين، سبعة منهم لاعبو تنس، واثنان من هؤلاء من الجنس اللطيف.. وإذا كنت تتوقع، عزيزي القارئ، أن «سيرينا ويليامز» حلّت الأولى في طليعة لاعبي التنس هؤلاء، فأنت مخطئ، ولا تجيد قواعد عالم التجارة والإعلانات، فأفضل رياضية، ولاعبة التنس الأولى في العالم تأتي متأخرة عن 5 لاعبين رجال ولاعبة حسناء هي «ماريا شارابوفا» التي تكسب أكثر من سيرينا، مع أنها مصنفة ثالثة في العالم، ولم تفز في تاريخها الرياضي سوى بـ 5 بطولات «جراند سلام»، أي أن سيرينا ويليامز تزيدها بـ 4 بطولات!
ووفق القائمة، تربح «شارابوفا» 23 مليون دولار سنوياً، من عقود الإعلانات، فيما تنال بطلة العالم «سيرينا ويليامز» 13 مليوناً. إلى جانب فرق في ثروة كل منهما، فمجموع ما تملكه «ويليامز» يبلغ 130 مليون دولار، بينما تقدر ثروة شارابوفا بـ 160 مليوناً، ما يبعث برسالة سلبية للشباب تقول: «إنك مهما حاولت تحسين مستواك وعطاءاتك، يبقى الحكم النهائي للنجاح هو الشكل الخارجي»، أي اللون والعرق، أو العنصرية بأبشع تجلياتها!

عنصرية مزدوجة
والغريب أيضاً أن المصنف أولاً عالمياً في رياضة «تنس الرجال»، والذي يمكن اعتباره «فينوس ويليامز الرجال»، هو السويسري روجيه فيدرير، الذي فاز بـ 17 بطولة «جراند سلام»، ما يعني أن سيرينا تزيده بـ 4 بطولات، لكنه يتقاضى مبلغاً ضخماً جداً في عقود الإعلانات، يبلغ 58 مليون دولار، فقط لأنه رجل! أي أن «سيرينا» تواجه نوعين من العنصرية: العرق والجنس!
ويبرر خبراء الإعلانات الأمر بالقول إن الرياضيين الذكور أفضل من الناحية التسويقية، لأنهم يساعدون المعلنين في الوصول إلى الفئة العمرية بين 30-16 عاماً من الذكور، مع أن المرأة تتحكم بـ 29 تريليون دولار من القوة الشرائية حول العالم، لأنها «غاوية شوبنج»، وتتخذ 64 ٪ من قرارات الشراء الأسرية!
وبعيداً عن العنصرية الرجولية، فإن «ماريا شارابوفا» تحصل أيضاً على أرباح أكثر كثيراً من «ويليامز»، وقد يكون السبب قوامها الممشوق وبشرتها البيضاء وشعرها الأشقر! بينما يشار إلى «ويليامز» باعتبارها «امرأة سمراء بعضلات بارزة»، فلن تكون بالتالي وجهاً إعلانياً جذاباً!
«ويليامز» نفسها تدرك كل هذا، وقد صرحت لصحيفة «نيويورك تايمز» بالقول: «إذا كانوا يريدون التسويق لشخص أبيض وأشقر، فهذا اختيارهم.. لدي الكثير من الشركاء السعداء بالعمل معي».

مقالات ذات صله